علي بن أبي الفتح الإربلي
114
كشف الغمة في معرفة الأئمة
وبادهتم الأمور وكافحتم البهم لا نبرح وتبرحون نأمركم فتأتمرون حتى دارت لكم بنا رحا الإسلام ودر حلب البلاد وخبت نيران الحرب وسكنت فورة الشرك وهدت دعوة الهرج واستوسق نظام الدين فانى جرتم بعد البيان ونكصتم بعد الإقدام عن قوم نكثوا أيمانهم من بعد عهدهم وطعنوا في دينكم فقاتلوا أئمة الكفر انهم لا أيمان لهم لعلهم ينتهون ألا تقاتلون قوما نكثوا ايمانهم وهموا باخراج الرسول وهم بدأوكم أول مرة أتخشونهم فالله أحق أن تخشوه ان كنتم مؤمنين ألا وقد أرى والله أن قد أخلدتم إلى الخفض وركنتم إلى الدعة فمحجتم الذي أوعيتم ولفظتم الذي سوغتم فان تكفروا أنتم ومن في الأرض جميعا فان الله لغنى حميد ألا وقد قلت الذي قلت على معرفة منى بالخذلة التي خامرتكم وخور القناة وضعف اليقين ولكنه فيضة النفس ونفثة الغيظ وبثة الصدر ومعذرة الحجة فدونكموها فاحتقبوها مدبرة الظهر ناقبة الخف باقية العار موسومة بشنار الأبد موصولة بنار الله الموقدة التي تطلع على الأفئدة أنها عليهم مؤصدة فبعين الله ما تفعلون وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون وأنا بنت نذير لكم بين يدي عذاب شديد فاعملوا انا عاملون وانتظروا انا منتظرون هذه الخطبة نقلتها من كتاب السقيفة وكانت النسخة مع قدمها مغلوطة فحققتها من مواضع اخر وروى صاحب كتاب السقيفة عن رجاله عن عبد الله بن حسن عن أمه فاطمة بنت الحسين قالت لما اشتدت بفاطمة عليها السلام الوجع واشتدت علتها اجتمعت عندها نساء المهاجرين والأنصار فقلن لها يا بنت رسول الله كيف أصبحت عن ليلتك قالت أصبحت والله عايفة دنياكم قالية لرجالكم لفظتهم بعد إذ عجمتهم وشنأتهم بعد أن سبرتهم فقبحا لفلول الحد وخور