مير محمد اشرف حسينى عاملى ( سبط علامه ميرداماد )
142
فضائل السادات يا برترى خاندان رسالت و امامت ( فارسى )
است كه مقدار فرو رفتن سر سوزنى از آنها بهتر از دنيا و ما فيها است . وفي كتاب فضائل اميرالمؤمنين و امام المتّقين عليه الصلاة والسلام ، للشيخ شاذان بن جبرئيل القمّي ، استاد استاد المحقّق الشيخ أبيالقاسم نجم الدين رحمة اللَّه عليهم أجمعين ، قيل : عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مِهْرَانَ ، أَنَّهُ قَالَ : كَانَ بِالْكُوفَةِ رَجُلٌ تَاجِرٌ « 1 » يُكَنَّى بِأَبِي جَعْفَرٍ ، وَكَانَ حَسَنَ الْمُعَامَلَةِ مَعَ اللَّهِ تَعَالَى ، وَمَنْ أَتَاهُ مِنَ الْعَلَوِيِّينَ يَطْلُبُ مِنْهُ شَيْئاً أَعْطَاهُ ، وَيَقُولُ لِغُلامِهِ « 2 » : يا هذا اكْتُبْ هَذَا مَا أَخَذَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام ، وَبَقِيَ عَلَى ذَلِكَ زَمَاناً طويلًا . ثُمَّ قَعَدَ بِهِ الْوَقْتُ وَافْتَقَرَ ، فَنَظَرَ يَوْماً فِي حِسَابِهِ ، فَجَعَلَ كُلَّ مَا هُوَ عَلَيْهِ اسْمُ حَيٍّ مِنْ غُرَمَائِهِ بَعَثَ إِلَيْهِ يُطَالِبُهُ ، وَمَنْ مَاتَ ضَرَبَ عَلَى اسْمِهِ . فَبَيْنَا هُوَ جَالِسٌ عَلَى بَابِ دَارِهِ ، إِذْ مَرَّ بِهِ رَجُلٌ ، فَقَالَ : مَا فَعَلَ بِمَالِكَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام ؟ فَاغْتَمَّ لِذَلِكَ غَمّاً شَدِيداً ، وَدَخَلَ مَنْزِلَهُ وهو مغموم مهموم من عاد ذلك الرجل ، فَلَمَّا جَنَّ عليه اللَّيْلُ رَأَى النَّبِيَّ صلى الله عليه و آله ، وَكَانَ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ عليهما السلام يَمْشِيَانِ أَمَامَهُ ، فَقَالَ لَهُمَا النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله : مَا فَعَلَ أَبُوكُمَا ؟ فَأَجَابَهُ عَلِيّ عليه السلام مِنْ وَرَائِهِمَا : هَا أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ . فَقَالَ لَهُ : لِمَ لا تَدْفَعُ إِلَى هَذَا الرَّجُلِ حَقَّهُ ؟ فَقَالَ عَلِيٌّ عليه السلام : يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا حَقُّهُ قَدْ جِئْتُ بِهِ لأدفعه بين يديك ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله : ادْفَعْهُ إِلَيْهِ ، فَأَعْطَاهُ كِيساً مِنْ صُوفٍ أَبْيَضَ ، وَقَالَ : إِنَّ هَذَا حَقُّكَ فَخُذْهُ ، فَلا تَمْنَعْ مَنْ جَاءَ إِلَيْكَ مِنْ وُلْدِي يَطْلُبُ شَيْئاً ، فَإِنَّهُ لا فَقْرَ عَلَيْكَ بَعْدَ هَذَا . فقَالَ الرَّجُلُ : فَانْتَبَهْتُ وَالْكِيسُ فِي يَدِي ، فَنَادَيْتُ زَوْجَتِي وَقُلْتُ لَهَا : هَاكِ ضعيفة اليقين ، فَنَاوَلْتُهَا الْكِيسَ وَإِذَا فِيهِ أَلْفُ دِينَارٍ ، فَقَالَتْ لِي : يَا ذَا الرَّجُلُ اتَّقِ اللَّهَ تَعَالَى وَلا يَحْمِلْكَ الْفَقْرُ عَلَى أَخْذِ مَا لا تَسْتَحِقُّهُ ، وَإِنْ كُنْتَ خَدَعْتَ بَعْضَ التُّجَّارِ
--> ( 1 ) فامي - خ ل . ( 2 ) فإن كان معه ثمنه أخذه وإلّا قال لغلامه - خ ل .