مير محمد اشرف حسينى عاملى ( سبط علامه ميرداماد )

134

فضائل السادات يا برترى خاندان رسالت و امامت ( فارسى )

عَلِيٍّ عليهما السلام ؛ لأَنَّ فَضْلَ قَرَابَاتِ مُحَمَّدٍ وَعَلِيٍّ عليهما السلام أَبَوَيْ دِينِهِ - عَلَى قَرَابَاتِ أَبَوَيْ نَسَبِهِ أَفْضَلُ - مِنْ فَضْلِ أَلْفِ جَبَلِ ذَهَبٍ عَلَى أَلْفِ حَبَّةٍ زَائِفٍ . وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الرِّضَا عليهما السلام : مَنِ اخْتَارَ قَرَابَاتِ أَبَوَيْ دِينِهِ : مُحَمَّدٍ وَعَلِيٍّ عليهما السلام عَلَى قَرَابَاتِ أَبَوَيْ نَسَبِهِ ، اخْتَارَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى رُءُوسِ الأَشْهَادِ يَوْمَ التَّنَادِ ، وَشَهَرَهُ بِخِلَعِ كَرَامَاتِهِ ، وَشَرَّفَهُ بِهَا عَلَى الْعِبَادِ إِلّا مَنْ سَاوَاهُ فِي فَضَائِلِهِ أَوْ فَضْلِهِ . وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عليهما السلام : إِنَّ مِنْ إِعْظَامِ جَلالِ اللَّهِ إِيْثَارَ قَرَابَةِ أَبَوَيْ دِينِكَ : مُحَمَّدٍ وَعَلِيٍّ عليهما السلام عَلَى قَرَابَاتِ أَبَوَيْ نَسَبِكَ ، وَإِنَّ مِنَ التَّهَاوُنِ بِجَلالِ اللَّهِ إِيْثَارَ قَرَابَةِ أَبَوَيْ نَسَبِكَ عَلَى قَرَابَاتِ أَبَوَيْ دِينِكَ : مُحَمَّدٍ وَعَلِيٍّ عليهما السلام . وَقَالَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ عليهما السلام : إِنَّ رَجُلا جَاعَ عِيَالُهُ ، فَخَرَجَ يَبْغِي لَهُمْ مَا يَأْكُلُونَ ، فَكَسَبَ دِرْهَماً ، فَاشْتَرَى بِهِ خُبْزاً وَإِدَاماً ، فَمَرَّ بِرَجُلٍ وَامْرَأَةٍ مِنْ قَرَابَاتِ مُحَمَّدٍ وَعَلِيٍّ عليهما السلام ، فَوَجَدَهُمَا جَائِعَيْنِ ، فَقَالَ : هَؤُلاءِ أَحَقُّ مِنْ قَرَابَاتِي ، فَأَعْطَاهُمَا إِيَّاهما ، وَلَمْ يَدْرِ بِمَا ذَا يَحْتَجُّ فِي مَنْزِلِهِ ، فَجَعَلَ يَمْشِي رُوَيْداً يَتَفَكَّرُ فِيمَا يَعْتَذر بِهِ عِنْدَهُمْ ، وَيَقُولُ لَهُمْ مَا فَعَلَ بِالدِّرْهَمِ ، إِذْ لَمْ يَجِئْهُمْ بِشَيْءٍ . فَبَيْنَا هُوَ مُتَحَيِّرٌ فِي طَرِيقِهِ إِذَا بِفَيْجٍ يَطْلُبُهُ ، فَدُلَّ عَلَيْهِ ، فَأَوْصَلَ إِلَيْهِ كِتَاباً مِنْ مِصْرَ ، وَخَمْسِمِائَةِ دِينَارٍ فِي صُرَّةٍ ، وَقَالَ : هَذِهِ بَقِيَّةُ مالك حَمَلْته إِلَيْكَ مِنْ مَالِ ابْنِ عَمِّكَ ، مَاتَ بِمِصْرَ ، وَخَلَّفَ مِائَةَ أَلْفِ دِينَارٍ عَلَى تُجَّارِ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ ، وَعَقَاراً كَثِيراً ، وَمَالًا بِمِصْرَ بِأَضْعَافِ ذَلِكَ . فَأَخَذَ الْخَمْسَمِائَةِ دِينَارٍ وَوَسَّعَ عَلَى عِيَالِهِ ، وَنَامَ لَيْلَتَهُ ، فَرَأَى رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه و آله وَعَلِيّاً عليه السلام ، فَقَالا لَهُ : كَيْفَ تَرَى إِغْنَاءَنَا لَكَ لَمَّا آثَرْتَ قَرَابَتَنَا عَلَى قَرَابَتِكَ ؟ ثُمَ لَمْ يَبْقَ بِالْمَدِينَةِ وَلا بِمَكَّةَ مِمَّنْ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنَ الْمِائَةِ أَلْفِ دِينَارٍ إِلّا أَتَاهُ مُحَمَّدٌ وَعَلَيٌّ عليهما السلام فِي مَنَامِهِ ، وَقَالا لَهُ : إِمَّا بَكَّرْتَ بِالْغَدَاةِ عَلَى فُلانٍ بِحَقِّهِ مِنْ مِيرَاثِ ابْنِ عَمِّهِ ، وَإِلّا بَكَّرْنَا عَلَيْكَ بِهَلاكِكَ وَاصْطِلامِكَ ، وَإِزَالَةِ نِعَمِكَ ، وَإِبَانَتِكَ مِنْ حَشَمِكَ .