السيد مهدي الرجائي الموسوي
89
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
فإذا السهم يذبح الطفل في * حضن أبيه شلّت يمين الرامي مصرع الطفل لا يزال نديّاً * جرحه في حوادث الأيّام ومن شعره أيضاً ما أنشده في مصرع الطفل الرضيع في محرّم سنة ( 1391 ) ه : يا لرزءٍ غمر الأجيال دمعاً وشجونا * ومصابٌ صهر الحزن قلوباً وعيونا كلّما استعرضته سال له الدمع هتونا * وأحال الضوء ضوء الشمس في عيني دجونا مصرع الطفل الرضيع * مشهدٌ يُجري دموعي ويثير الحزن في عقلي جنونا ما جنى الطفل ليرميه بسهم الحتف نذلُ * أفيرمى الطفل كي يذبح صبراً وهو طفلُ ذاك ما يأباه إيمانٌ ووجدانٌ وعقل * يدّعي الإسلام والإسلام إنصافٌ وعدل أبعدلٍ أم بظلمٍ * يذبح الطفل بسهمٍ ما لهذا الجرم في التأريخ مثل جاء فيه السبط ظمآن الحشا ذاوي الشفاه * يطلب الماء له منهم وفي النهر المياه فرموه فإذا الطفل لهم يفتح فاه * وإذا السهم يصيب الفم كي تجري دماه مات في حضن أبيه * ودم المجد بفيه ومضى مبتسماً يلقى الإله ساعد اللَّه حسيناً مذ رأى الطفل الشهيد * يحضن السهم بكفّيه وقد شقّ الوريد جمد الدمع بعينيه من الهول المبيد * وهو لا يبدي لدى المأساة شيئاً أو يعيد ساهماً يرعى السماء * خانه حتّى البكاء واجماً أذهله شلو الوريد واستحال الحزن ناراً ملهباً كلّ وجوده * فإذا مدمعه كالجمر يجري في خدوده يلهب الروح ويشوي الجسم حرّاً بوقوده * ضجّت الآلام آهاتٌ تتالت في نشيده يظهر الحزن الدفينا * فيثير العالمينا ويهزّ البغي في هزّ بنوده بدم النحر غدا يخضب جثمان الصغير * رافعاً إيّاه في كفّيه في وضعٍ مثير صامتاً ينطق بالآهات والدمع الغزير * شاكياً فيه إلى اللَّه من البغي المبير