السيد مهدي الرجائي الموسوي

88

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

صورٌ حار بها الفنّ فما * رام أن يرسمها إلّا وخابا ومن شعره ما أنشده في مصرع الطفل الرضيع في محرّم سنة ( 1369 ) ه : رجع السبط ساهماً للخيام * بفؤادٍ دامٍ وطرفٍ هامي ودعا زينباً فوافت إليه * في ذهولٍ مجلّلٍ باحتشام وقفت تقبض اللجام بكفٍّ * تبعث الوجد لاهباً في اللجام فرنا نحوها الحسين بطرفٍ * حائرٍ بين دمعةٍ وابتسام قال يا أخت كفكفي الذيل إنّا * في طريقٍ يموج بالآلام لكِ شأنٌ وللثواكل شأنٌ * يعظم الصقر عن مطار الحَمام فاقبضي دفّة السفينة وامشي * بالأماني على الخضمّ الطامي إنّما القوم قد أصرّوا على الكفر * وحادوا عن شِرعة الإسلام لم تعظهم هذي الضحايا فما ينفع * وعظي لهم ويجدي كلامي لا فلي حجّةٌ أجلّ بلاغاً * وعسى أن أنال فيها مرامي ناوليني الطفل الرضيع فجاءته * به وهو لاهف القلب ظامي فمضى للوغى يظلّله عن * لافحات السموم بالأكمام عارض الجيش فيه والجيش * نشوان يناغي الأحلام بالأنغام رفع الكمّ عنه فانشقّ فجر * الحقّ من مشرق الجلال السامي وجم الجيش رهبةً منه لمّا * أبصر الطفل فوق كتف الإمام منظرٌ يوقظ الحَنان فمنه * كلّ طرفٍ وكلّ قلبٍ دامي يتعالى صوت الحسين رهيباً * فتردّ الصدى إليه الموامي وتموج الصفوف منه ارتياعاً * فزِحامٌ يلوذ خلف زِحام أيّها القوم إن جنيت برفضي * بيعةً لا تقرّها أيّامي وحسبتم أنّي وأهلي وأصحابي * خرجنا على حدود النظام ما جنى الطفل أيّها القوم حتّى * يتلظّى فؤاده من أوام فارحموه بجرعةٍ ينطفي منها * غليلٌ أنفاسه من ضِرام فاستراب ابن سعدٍ منه فأومى * بيديه تعساً له من وأمي