السيد مهدي الرجائي الموسوي

87

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

* * * وقفت دون ابن طه موقفاً * وجد الدهر به شيئاً عُجابا فئةٌ بايعت اللَّه فما * راعها الموت وقد كشّر نابا قابلت سبعين ألفاً وهي لم * تبرح السبعين عدّاً وحسابا هجمت باسمةً في معركٍ * قطّبت فيه المغاوير ارتعابا هزّت الجيش وقد ضاقت به * عرصة الطفّ سهولًا وهضابا رحفت ظامئةً والشمس عن * حرّها تلتهب الأرض التهابا ما لواها الموقف الدامي وما * صدّها الجيش ابتعاداً واقترابا سائل الميدان عنها سترى * كيف أرضته طعاناً وضرابا كيف حامت حرم اللَّه فما * خدشت عزّاً ولا ذلّت جنابا كيف دون السبط راحت تدّري * بهواديها سهاماً وكعابا * * * في جحيم الحرب حيث اشتبكت * أسيف الشوس اصطداماً واصطخابا وقف السبط يصلّي واقتدت * بصلاة السبط حبّاً وانجذابا أصلاة الخوف حاشاها فما * روّعت والموت منها كان قابا عرجت للَّه‌حتّى لم تدع * رتبةً إلّا وجازتها وثابا رشقتها أسهم البغي فكم * من صريعٍ واجه الموت احتسابا * * * صورٌ في معرض الخلد بها * جاوز الفنّ من السحر النصابا تلك امٌّ وقفت ترعى ابنها * وهو ينصبّ على المون انصبابا وفتىً يهتزّ بشراً بينما * عرسه تبكي شجوناً واكتئابا وعجوزٌ كافح الدهر إلى * أن ذوى عوداً كما ذاب إهابا رفرفت رايته واختال في * ظلّها تحسبه ليثاً مهابا وكميّ روّع الجيش فما * زال يدعوه ولم يسمع جوابا فرمى الدرع وأبدى صدره * للعدا وانساب للموت انسيابا