السيد مهدي الرجائي الموسوي

86

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

يقلق الجيش ذكره حين كان الموت * ظلًّا بذكره موصولا يتحامى ماضيه عن كلّ نذلٍ * فلذا يطلب الشجاع المهولا تتلقّى الرقاب ضربته إذ * أصبحت للفتى الكمي دليلا وقضت بعد ما قضت واجب السيف * وأرضت عنها القنا والنصولا شهداء الإبا لمصرعها التأريخ * قد عاد واجماً مذهولا ومن شعره ما أنشده في شهداء الحقّ في محرّم سنة ( 1370 ) ه : أحدثوا في منهج الحرب انقلابا * حينما خفّوا إلى الموت غضابا هتف الدين بهم فابتدروا * يتهادون شيوخاً وشبابا أفرغوا الإيمان درعاً دونه * يرجف السيف ارتياعاً وارتيابا عقدوا الحقّ لواءً خافقاً * ومشوا في ظلّه اسداً غلابا لم ترعهم سلطة البغي التي * تملأ الدنيا حروباً وحرابا زحفوا والجيش في أفواجه * مائجٌ تحسبه بحراً عُبابا أسكرتهم فكرة النصر فلم * يبصروا آلافه إلّا ذبابا حوّلوا الأرض سماءً حينما * عقدوا منها على الأفق سحابا كلّ فردٍ امّةٌ في بأسه * يهزم الجيش إذا صال ارتهابا أن تأنّى فهو ليثٌ رابض * وإذا ما انقضّ ينقضّ عُقابا * * * أيّها التأريخ حدّث عنهم * واغمر الحفل بذكراهم ملابا شهداء الحقّ قد شاد لهم * بأسهم في أفق المجد قِبابا وثبوا للخلد أحراراً فما * وهنوا جبناً ولا خاروا اضطرابا نزعوا الأدرع شوقاً للردى * واكتسوا من حلل المجد ثيابا وجروا في حلبة الطفّ إلى * جنّة المأوى ذهاباً وإيابا بايعوا السبط حسيناً واشتروا * منه تأريخاً له الدهر أنابا قاوموا الطغيان إيماناً إلى * أن ذوى كابوسه العاتي وذابا هكذا المبدأ في طاقاته * يكسب النصر وإن عزّ اكتسابا