السيد مهدي الرجائي الموسوي

85

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

شرعت منهم الخلود وسنّت * في خُطاها إلى الرشاد سبيلا ضربت للإباء أبعد مقياسٍ * يهزّ القرون جيلًا فجيلا آيةٌ للوِلاء رتّلها الدين * افتخاراً بذكرها ترتيلا * * * خرجت للخلود قافلة الإيمان * تطوي على الحزون السهولا ودّعت بالدموع عاصمة الدين * وسارت عنها تجدّ الرحيلا حضنتها الصحراء أمّاً رؤوماً * واحتوتها الرمال ضيفاً جليلا قدّستها الوحوش فابتعدت عن * طرقٍ قد سرت بها تبجيلا وعليها الطيور ألقت عن الشمس * بمدّ الجناح ظلًّا ظليلا درجت في القفار تبغي مقرّاً * تبتغيه لركبها ومقيلا لم تجد موطناً سوى بقعة الطفّ * لُاسد الكفاح يصلح غيلا موكب الحقّ حطّ فاهتزّت الأرض * تعيد التكبير والتهليلا نزلت صفوة الوجود لتعلو * شرفاً باذخاً ومجداً أثيلا تركت ذِلّة الحياة وعنها * اتّخذت عزّة الخلود بديلا شرف النفس قد أبى أن يعيش الحرّ * في موطن اللئام ذليلا * * * فئةٌ قادها الحسين إماماً * سحبت في ذرى النجوم ذيولا لبست لامة الثياب وسلّت * صارماً من إبائها مصقولا ومضت تطلب الممات أو العيش * كما تبتغيه غضّاً جميلا وقفت وهي عدّةٌ تبلغ السبعين * ليثاً من الكماة صئولا دون جيشٍ كأنّه السيل قد صبّ * فسدّ القفار عرضاً وطولا ظامئاتٌ نفوسها فهي تذكو * من لظاها حماسةً وغليلا وقفت موقفاً سيبقى إلى الحشر * على مفرق الإبا إكليلا فئةٌ بايعت على الموت لمّا * وجدت مرّ طعمه سلسبيلا كلّ حرٍّ يأبى الخضوع لغير اللَّه * قرمٌ يرضي الحسام الصقيلا