السيد مهدي الرجائي الموسوي

84

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

يصدر الحكم بالجهاد لتُمحى * سلطةً تعتلي بها الأدعياء سمعوا دعوة الحسين فلبّوها * وماجت بركبها الصحراء وتهادوا في كربلاء كبرياء * فتهادت بمجدها الكبرياء فئةٌ في الحساب تبلغ سبعين * وفي الروح امّةٌ شمّاء هاجمت بالسيوف حكم ابن ميسون * وقد سلّها عليه الإباء سائلوا كربلاء عنها ففي كلّ * مكانٍ منها بها أنباء جهّزوا عيكراً يقود حبيب * رتله يزدهي به الخيلاء أيّ شيخٍ فات الثمانين لكن * روحه يستشيط منها الفتاء هاجم الجيش مفرداً بحُسامٍ * أرهفته الأحداث والأرزاء وقضى بعد ما قضى واجب السيف * وغنّت ببأسه الهيجاء وأتاه زهير وهو صريعٌ * في الثرى عنه سائلًا ما يشاء قال أوصيك بالحسين فدافع * عنه فهو الوديعة العصماء هكذا كان كلّ فردٍ يرى قِمّته * أن تسيل منه الدماء وانظروا عابساً وقد هاجم الجيش * ففرّت أمامه الأكفاء فهو ليثٌ والحرب غابٌ وأبطا * ل الوغى حينما يهاجم شاء فلذا عنه أحجمت فرق الجيش * وطاشت غاراته الشعواء وقف القرم ينزع الدرع كي ترجع * شوقاً لقتله الأعداء وهنا صاح فيه من عسكر القوم * جبانٌ هاجت به السوداء عابسٌ جُنّ قال حبّ حسينٍ * منه جُنّت أنصاره الأوفياء فأتته السيوف تخمد نوراً * لم يزل وهو لاهب لألاء شهداء عاشوا مع الخلد كي تنشر * منها الظلال والأنداء تتهادى الأحرار في طرقٍ قد * رفّ منهم على الحياة اللواء فعليهم تحيّة الروح تندى * من شعورٍ يفيض منه الوِلاء ومن شعره أيضاً ما أنشده في رثاء شهداء الطفوف في محرّم سنة ( 1359 ) ه : نهضةٌ شعّ نورُها مستطيلا * يرجع الطرف عن سناها كليلا