السيد مهدي الرجائي الموسوي

83

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

أختاه هات بطفلي فهو من عطشٍ * يلوب في حضن امٍّ هدّها الألم اواجه القوم فيه ربّما عطفوا * بجرعةٍ رقّ فيها البارد الشبم فسار فيه إلى الميدان يرفعه * نجماً به ظلمات الشكّ تنحسم يا قوم إن كان ذنبٌ للكبار فما * جنى رضيعي ذنباً فيه يُتّهم أذابه العطش القاسي لذاك غداً * كأنّه وهو طفلٌ مرضعٌ هرم تململ الجيش منه حين شاهده * طفلًا لمرآة قلب الصخر ينحطم هنا ابن سعدٍ دعا بالنذل حرملة * هدّء لنا الجيش إنّ الأمر منبهم ففوّق السهم للطفل الرضيع ومذ * أحسّ فيه غدا للسهم يلتقم وما سمعنا بأنّ الطفل يرضعه * سهمٌ به عن رضاع الامّ ينفطم مصائب سوف يبقى الدهر يذكرها * بالدمع ما سمع اذْنٌ أو أهاب فمُ ومن شعره ما أنشده في رثاء شهداء الطفوف في 5 محرّم سنة ( 1393 ) ه : أرسل الدمع هذه كربلاءُ * ترتمي في رمالها الشهداءُ فهنا يضرب الحسين خِباءً * ترتعي الأرض تحته والسماء في نجومٍ من آله ونجومٍ * من رجالٍ تزهو بها العلياء بايعوه على الشهادة كيما * تحتفي في دمائها الأجواء عارضوا البغي وهو كالليل قد مدّ * رُواقاً دجت به الأرجاء وتنادوا باسم العقيدة فاهتزّت * بها الروح حين ماج النداء تركوا عالم الفناء وراحوا * لوجودٍ يشفّ منه البقاء ركضوا للفداء مذ طلب الدين * وكلٌّ يقول إنّي الفداء صفوة اللَّه في الوجود وللَّه * وجودٌ تُحيى به الأصفياء هم من اللَّه كالشعاع من البدر * فهم في سمائه أحياء منهم الأنبياء قد أنزل الوحي * عليهم ومنهم الأولياء ومن الأولياء من ينصر الحقّ * امتثالًا لم تغره الأهواء وسيوف الطفوف سُلّت لأمرٍ * أصدرته الشريعة الغرّاء فحسينٌ سبط النبي إمام العصر * يعنو لما يريد القضاء