السيد مهدي الرجائي الموسوي
77
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
صلّى الإله عليها من مجاهدةٍ * للبغي بالصبر لا بالبيض والسُمر ومن شعره ما أنشده في رثاء علي الأكبر في شوّال سنة ( 1362 ) ه : هلهلت باسم سيفه كربلاءُ * فتهادى العلا وماس الإباءُ بطلٌ تنطف الشجاعة منه * وتفيض الفتوّة العصماء وفتىً باسمه المكارم تشدو * وتشيد الحرّية الحمراء علوي الشعاع قد أطلعته * من سماها الصدّيقة الزهراء من بني هاشم الاباة ولكن * فضلتهم نفسٌ له شمّاء سبط طه يحكيه خُلقاً وخَلقاً * فله منه منطقٌ وبهاء وحفيد الوصيّ يعرب عنه * بأسه إذ تثيره الهيجاء ووليد الحسين حاز معاليه * وبالورد تعرف الأشذاء ولدته الشموس حتّى تسامى * كوكباً منه تزهر الأجواء ونمته السيوف فهو حُسامٌ * أرهفته الخطوب والأرزاء * * * هلهل الطفُّ حين لاح عليٌّ * فارساً يحتفي به الخيلاءُ واشرأبّت له العيون اندهاشاً * أهو وجهٌ أم كوكبٌ وضّاء طلعةٌ تصعق العقول ونورٌ * عنه في الجذب حدّث الكهرباء جاء يختال بالجمال وللحسن * إزدهاء تزهو به الكبرياء بطلٌ يعضد الشجاعة باللطف * وللطفّ تخشع الأقوياء تتحامى حُسامه وهو نارٌ * تلتظي في لهيبها الأشلاء فتفرّ الصفوف منه انذعاراً * فهو ليثٌ في بأسه وهي شاء تترامى القتلى حواليه إمّا * راعهم من حُسامه إيماء لست أدري أسيفه كان أمضى * فتكاتٍ أو عينه النجلاء يتلقّى السيوف جذلان إذ في * حدّها تلمع الأماني الوضّاء ويردّ الرماح وهي كعوبٌ * نثرتهنّ كفّه البيضاء آه لولا الظما لأنبأ عنه الطفّ * ما تحتفي به الأنباء