السيد مهدي الرجائي الموسوي
78
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
لاهف القلب يستقي المجد من * كفّيه ما ترتوي به العلياء أثّر الحَرُّ في قواه فراحت * تشتكي من كفاحه الأعضاء وإذا جفّ منهل الحقل زالت * روعة الزهر واضمحلّ الرواء * * * وانثنى للخيام لهفان يبغي * جُرعةً ترتوي بها الأحشاءُ فاستدارت به الثكالى تفدّيه * وقد مضّها الأسى والبكاء تلك امٌّ ولهى وهاتيك اختٌ * أذهلتها المصيبة السوداء واحتفت زينب به في حَماسٍ * ألهبته العقيدة الخشناء يعرب البِشر وجهها وبجفنيها * شجونٌ فصيحةٌ خرساء مشهدٌ للوداع قد مثّلته * لتهزّ الرجال فيه النساء * * * وأتاه الحسين يسأل عمّا * جاء في شبله وماذا يشاءُ وهل الماء قصده وهو أدرى * الناس أن ليس في المخيّم ماء فرأى هيبةً يجنّ بها الفنّ * وتعيى عن وصفها الشعراء أعلياً يراه أم هو ملكٌ * أنزلته على الحسين السماء لا فقد جاوز الملائك حدّاً * وتعالى فما له أكفاء فهو لو رام أن يزيل المباني * لتلاشت بأمره الأشياء قال مهلًا يا بن الحقيقة إنّا * في مجازٍ يدبّ فيه الفناء خفّف السكر عنك فالنور أسمى * رتبةً أن تثيره الصهباء وانبرى يختم الخزانة بالخاتم * والسرّ شأنه الإخفاء * * * وانثنى للوغى عليٌّ وفي يمناه * سيفٌ تسيل منه الدماء حفّزته على الشهادة نفسٌ * تتباهى بقدسها الشهداء فطوى الجيش ينشر الموت حتّى * شتّته غاراته الشعواء آه لولا القضاء لاندكّ صرحٌ * شيّدته القومية الجهلاء