السيد مهدي الرجائي الموسوي

68

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

كم صلاةٌ للَّه‌تعرج فيه * ودعاءٌ في ظلّه يستجاب أنت باب الحسين دنيا وأخرى * فله منك جيئةٌ وذهاب من يزره من غير بابك ألفي * حاجزاً حوله يقوم حجاب منك يجزى على الولاء ثواب * بك ينفى عن الموالي عقاب أنت سرّ القبول في العمل المقبول * لا ما قامت به الأتعاب فتحت للجنان باسمك باباً * شيعةُ الحقّ والوسيلة باب صنعته بأصفهان فأمسى * تحفةً يحتفي بها الإعجاب حملته إليك تطوي الفيافي * بولاءٍ تضجّ منه الشعاب وتباهت بنصبه في احتفالٍ * فيه للدين نصرةٌ واكتساب * * * يا أبا الفضل انّ مجدك أسمى * من حدودٍ يحيط فيها الحسابُ يا شهيد الإيمان يومكَ فجرٌ * للهدى تزدهي به الأحقاب يستقي الحقّ من دماكَ فيحيا * بك حكماً من الزمان يهاب باسمك الحرب قد تنادت فأمسى * في قلوب الأبطال منك ارتياب وتباهى الحُسام مذ حملته * يد ليثٍ له الكتائب غاب قد ملكت الفرات بالسيف لكن * لم تذقه وفي حشاك التهاب آيةٌ للإخاء قد ألهمتها * روح حرٍّ يضيق عنها الإهاب أنت أوحيت للفتوّة لحناً * بفم الخلد هادرٌ صخّاب الوفاء الرهيب ما زال منه * في حشا الدهر رجفةٌ وارتهاب ويداك المفطوعتان أطلّا * كمنارين والفضاء ضباب وتسامت بك الشهادة لمّا * منك أمسى لها يمتّ انتساب أنت سرّ الحياة فالكون قشرٌ * فارغٌ أنت أنت فيه اللباب ما لهدا التراب فضلٌ ولكن * فضل ربّي فيما حواه التراب وامتياز الإنسان في ملكاتٍ * قد أشارت لفضلها الألقاب ومن شعره ما أنشده في رثاء العبّاس عليه السلام في محرّم سنة ( 1391 ) ه :