السيد مهدي الرجائي الموسوي

65

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

هزم الجانبين فانخذل القلب * وضاع النظام والترتيب وتوارت فلوله وهي تخفي * نفسها وهو كالعفرني وثوب فظلال النخيل أضحت مكنّاً * لوجوهٍ فيها تعيث العيوب بينها ابن الطفيل وهو شقيٌّ * كلّ جرمٍ منه إليه يؤوب شهر السيف يرقب الليث والليث * بعيداٌ عمّا يروم الرقيب جذّ منه اليمين فالتقط السيف * بيسراه والدماء تصوب منشداً إن يكن قطعتم يميني * فهو أمرٌ مقدّرٌ مكتوب سوف أحمي دين الهدى بيساري * فيساري لها الجهاد يطيب وإذا باليسار يجتذّها نذلٌ * فيهوي منها الحسام الخضيب ورمى عينه لعينٌ فغطّى * نورها الجرح والدم المسكوب لم يرعه الذي جرى حيث أنّ الماء * ما زال يحتويه الذنوب لهف نفسي عليه لمّا رأى الماء * على الأرض من سقاه يسيب هزّه منظر السقاء وفيه * مِزَقٌ من سهامهم وثقوب غار في الرمل ماؤه فانتظا * ر الطفل للماء منه حُلمٌ كذوب أيّها الموت أين أنت فما لي * بعده في الحياة عيشٌ رغيب وإذا بالعمود يفلق منه * رأسه وهو ساهمٌ مكروب فهوى للثرى ونادى أخاه * الوداع الوداع حان المغيب فعدا نحوه الحسين وفي العين * اندفاقٌ وفي الفؤاد شبوب ورمى نفسه عليه وللجيش * اضطرابٌ من وضعه ووجيب ساعةٌ توقف الزمان عن السير * ويومٌ على الحياة عصيب ذاك سبط النبي يحضن صنواً * وزّعت جسمه الضبا والكعوب يا سماء اصعقي فهذا مصاب * فيه أودى الإسلام سهمٌ مصيب ثمّ كانت مناظر لوداعٍ * من شجاها وجه الزمان قطوب ورثاءٌ من الحسين ووضعٌ * من أبيالفضل عنه يعيى الخطيب مصرع الليث في الطفوف سيبقى * مدهشاً حوله تطوف الحقوب