السيد مهدي الرجائي الموسوي
64
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
فيبيد الحسين صفّاً وصفّاً * بأبيالفضل ضائعٌ منكوب طاقةٌ ترجف الجبال وزحفٌ * كلّ جيشٍ أمامه مغلوب فرأى نغل سعدٍ أن يرجع السبط * ويبقى العبّاس وهو حريب أمر الجيش أن يؤمّ خباء * فيه يعلو للثاكلات نحيب ورآه الحسين فارتدّ كي يحمي * حريم الإله وهو كئيب ومضى يهزم الجموع أبو الفضل * وحيداً وقلبه ملهوب قاصداً شاطىء الفرات بعزمٍ * تتلاشى من شفرتيه الخطوب فيبيد الألوف لا سيفه ينبو * ولا وعي عزمه مخلوب عنده الضرب عادة ولقاء الموت * عيدٌ به الفؤاد طروب سيفه ثورةٌ على البغي منه * أخذت درسها العتيد الشعوب علّم المستظام كيف يردّ الضيم * وهو المظفّر الموهوب بطلٌ عن قواه تعيى البطولات * وينهار حدّها المضروب ورث السيف عن أبٍ باسمه السيف * تسامى له جلال رهيب أخلق الوضع عهد حيدر لكن * بأبيالفضل عاد وهو قشيب وأعيدت أيّام صفّين في الطفّ * ومنها قد رفّ فجر خلوب بطلٌ يزاحم الفيالق كالليث * يلاقي الأغنام وهو غضوب زاحفٌ يقصد المسنّاة والجيش * عليها لواؤه منصوب فأباد الجموع منها وباتت * وهي ملكٌ لسيفه مكسوب قحم الماء فارساً بفؤادٍ * لاهب كظّه الظما والوجيب ملأ الكفّ كي يبلّ شفاهاً * جفّ حرّاً منها الأديم الرطيب فتراءى له الحسين وأطفال * ظماءٍ حول الحسين تلوب فرمى الماء من يديه وقد شاطره * في الوفا الجواد النجيب ومضى يملأ السِقاء لتُروى * منه امٌّ قد جفّ منها الحليب وانثنى للخيام يزحف والجيش * به سدّت الربى والسهوب فطواه بسيفيه وهو غير أن * وقد فاض غيظه المحجوب