السيد مهدي الرجائي الموسوي
557
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
بجحّاف بن الحسين بن الأمير ذيالشرفين محمّد المنسوبة إليه شهارة الأمير بن الأمير جعفر بن الإمام المنصور باللَّه القاسم العياني بن علي بن عبداللَّه بن محمّد بن القاسم الرسّي بن إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب الجحّافي الحسيني الكاتب الشاعر المشهور الحبوري . قال الصنعاني : سيّد رقى من الأدب إلى حيث شا ، وسبق بعتيقه الأغر المنسجم فترك كباش الشعر شا ، وفاضل ختمت به الكتابة وإلّا نشا السديد ، وافتخرت به لأنّه سيّد والأوّل عبد الحميد ، فلو أدركه ابن نباتة ورأى بدره ترك قوله في الشهاب وهو محمود : كأنّ تلك الثنايا في مقبّله * ممّا ينظّم في القرطاس محمود ذو قلم يفل الجيش وهو عرمرم ، والبيض ما سلّت من الأغماد ، ولا اختضبت بدم ، ولو شامه الخفاجي لقال السنّة أن أجعل التشيّع للتعلّم منه منهاجي ، وطريقة منها أجي ، وأمّا الشعر فيترك ابن إسرائيل في حزن أبيه ، ويعيد الأرجاني بعد الاشتهار بالنظم لا يدعى بغير فقيه ، ويسر الدئلي الحزين ، ويصير الفرزدق بعد انضاج شعره في عجين ، له في القلوب فعل الجريال ، وفي الصدور أحياناً فعل الريبال ، إن جدّ وجد ، وإن نسب فلا صبر لأحد . وكان ملازماً صحبة السيّد الأمير أبيالحسين علي بن المتوكّل المذكور في العين ، وكاتباً له ومعدوداً من خواصّه ، وهو والشيخ محمّد بن الحسين المرهبي فرسا رهان في جودة الشعر والمنزلة عند الأمير المذكور ، إلّا أنّ الشيخ محمّد يستعمل الجزالة في غالب شعره ، وهو ميّال إلى الرقايق والغزليات التي قلّ أن يلحق فيها ، وله الفضل في الموشح الملحون ، الذي أقسم لطفه ألّا يكون إلّا به اللحون ، فهو هجير الغواني ، والذي يترنّمن به وحده في المثاني ، وليس للشيخ محمّد فيما أعلم شيء من الموشح ، والمذكور من المكثرين المجيدين الظرفاء المقبولين ، ومن شعره : ظبية غضّة الشباب نضيره * تشبه الشمس في أوان الظهيرة حجبوها برغم أنفي عن العي * - ن حنواً منهم عليها وغيره ألزموها الكناس وهي لعمري * ظبية تألّف الرياض النضيره عجباً من قرابة حجّبوها * كيف راموا حجاب شمس منيره