السيد مهدي الرجائي الموسوي

53

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

أنا ماضٍ لمصرعي وستبقى * حرمي كي ينال منها الإسار أنتِ مسؤولةٌ عن السبي إمّا * هاجمتها الأخطار والأكدار إنّها لم تشاهد الأسر من قبل * ولم يؤذ ركبها التسيار إنّها لم ير الأجانب منها * طرفاً كيف لا يقيها الخِمار إنّها إنّها وأمسك لمّا * زينب فاض دمعها المدرار وهنا ضمّها الحسين لصدرٍ * منه فاضت لصدرها الأنوار هدأت زينب فودّعها السبط * وقد ماج سيفه البتّار ومضى للجهاد فاضطرب الجيش * وزاغت من بأسه الأبصار وهناك ابن سعدٍ صاح أتد * رون فثارت منه قنا وشفار فاستدار الجيش الرهيب عليه * فهو قطبٌ لفتكه ومدار فرقاً هاجمته بالسيف والرمح * وبالنبل بعدها الأحجار وقف السبط يدري الرمي عنه * حينما اشتدّ عَصْفه الزخّار كسر الجبهة الشريفة صخرٌ * منه في جبهة الحياة انكسار رفع الثوب يمسح الدم لمّا * صار منه على العيون سِتار فرمى صدره المقدّس نذلٌ * خرق القلب سهمه الغدّار فهوى للثرى ليستخرج السهم * وقد شبّ جرحه النغّار فاستداروا عليه وهو مسجّى * في ثرى يستطير منه الشرار يشهرون السيوف كي يقطعوا رأساً * به الحقّ كوكبٌ سيّار رجعوا حينما رأوا فيه سرّاً * عنه تعيى عقولها الأغرار وتهادى شمرٌ إليه بسيفٍ * أرهفت حدّه له الأقدار واعتلا صدره وأمسى يحزّ النحر * والكون هائجٌ موّار وعلى الرمح شال شمس المعالي * فاعترى البدر من سناها السرار وإلى الشام راح فيه لكي ينهار * مجدٌ به ويطوى فخار ومن شعره ما أنشده في رثاء الإمام الحسين في 17 محرّم سنة ( 1395 ) ه : ذكراك انشودةٌ جنّت بها النغمُ * بلحنها يبتدي الشادي ويختتمُ