السيد مهدي الرجائي الموسوي

54

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

وشاطىءٌ يلتجي فيه الغريق إذا * خارت قواه وموج الموت ملتطم مشى الزمان بما فيه وموكبها * ما حرّكت ركبه الأحداث والأزَم كم أرعن رام أن يطفي أشعّتها * فأحرقته ولفّت أفقه الظلم فأصبحت في جبين الدهر ساطعةً * كالشمس من نورها الظلماء تنهزم * * * نهضتَ بالسيف حيث الحقّ مضطربٌ * من الضلال وحيث الدين مضطرمُ وحيث تلعب أهواءٌ وأخيلةٌ * سودٌ فتُهدم أمجادٌ وتنعدم يزيد والقرد يلهو في محاسنه * والكأس في كفّه بالخمر تبتسم على مقام رسول اللَّه متّكأً * يلهو بأحكامه كيداً ويحتكم والمسلمون بمرآهم ومسمعهم * تلك المهازل في الأوساط تنتظم قد هدّها الرعب من حكمٍ قواعده * على جماجم من يحتجّ تدّعم القتل والسجن والتشريد عاقبةٌ * لقول لا في مقام قوله نعم فقمت في وجهه والدهر يعضده * وأنت وحدك دنيا ملؤها برم وجئت والأهل والأصحاب متّخذاً * من كربلا قِمّةً تُنسى بها القِمَم قدمت للموت كي تحيى به افقاً * للمجد في ظلّه الأحرار تعتصم قدمت في فتيةٍ كالشهب زاهرةً * ونسوةً كان فيها الصون يحتشم أولاء من خير أهل الأرض تعرفها * مواقف جفّ من تحديدها القلم وتلك عصمة آل البيت تحرسها * قداسةٌ قد رعاها البيت والحرم فصفوة الخلق حفّت فيه لا سقط * من المتاع ولا صمٌّ ولا بُكم تفهّموا موقف السبط الشهيد وفي * دنياه عاشوا وفي تأريخه انسجموا رجالهم شهداء الحقّ يرفعهم * دمٌ تفايض منه العزّ والشمم نساؤهم اسراء ما شكت عنتاً * ممّا أصيبت ولا زلّت بها قدم كانت مشاعل تهدي الركب في طرقٍ * ما رفّ في جوّها نورٌ ولا علم وللرؤوس على الأرماح هيمنةً * كأنّها شهبٌ يجلو بها العتم يكاد حاملها من فرط هيبتها * يهوي على الأرض لولا القائد الجهم