السيد مهدي الرجائي الموسوي
514
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
جزعٌ بكى وأخو الصبابة يجزع * وجرت بوادر دمعه تتدفّع صبٌّ إذا هلّ المحرّم هاجه * وجدٌ تفيض العين منه وتدمع وجوى لما نال الحسين وآله * نيرانه بين الأضالع تسفع في كربلا في كربلا وبلائها * لمّا استجاشوا حوله وتجمّعوا وأتوه بالبيض الصوارم والقنا * والخيل مسرجةً تعدّ وتمتع بغياً وعدواً لم يخافوا حاكماً * عدلًا يرى ما يفعلون ويسمع من بعدما كتبوا إليه خديعةً * منهم وهم من كلّ قومٍ أخدع حتّى إذا ما جاءهم متحمّلًا * خدعوا به فكأنّهم لم يسمعوا ما قال بالأمس النبي محمّد * فيه وما أوصاهم بل ضيّعوا ويلٌ لهم باعوا الهداية بالعمى * وتردّدوا في غيّهم وتسكّعوا واللَّه ما عاد بأعظم جرمه * منهم ولا فعلت ثمود وتبّع يوماً كفعلهم الشنيع وما أتوا * بل فعلهم من كلّ فعلٍ أشنع ناداهم لمّا به حفّوا معاً * زمراً ولم يك من لقاهم يجزع يا شرّ خلق اللَّه ما من مسلمٍ * منكم له دينٌ يكفّ ويردع حرم النبي تموت من حرّ الظما * والوحش في ماء الشريعة تترع ألكم طلائب عندنا تبغونها * أم ما عرفتم ويلكم ما تصنعوا أنفذتم كتباً إليّ فجئتكم * فالآن إذ خنتم دعوني أرجع قالوا له هيهات بل لأميرنا * تعطى القياد وتستكين وتخضع أو بالسيوف المرهفات وبالقنا * نوليكم طعناً وضرباً يفضع فهناك جرّد سيفه لقتالهم * وهو الشجاع اللوذعي السلفع في فتيةٍ بذلوا نفوسهم معاً * من دون مهجته إلى أن صرّعوا من حوله فوق التراب كأنّهم * أقمار أدجيةٍ ضياها يلمع وبقي حبيب محمّدٍ بين العدى * فرداً يذبّ عن الحريم ويمنع كالليث منصلتاً إلى أن غاله * سهم المنون فخرّ وهو المرجع عن سرجه يرنو إلى فسطاطه * والعين منه تستهلّ وتدمع