السيد مهدي الرجائي الموسوي
513
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
كم خضت بحر سرابٍ زادني ظمأً * سفينة العيس من شوقي للقياك كم قد ركبت إليك السفن من شغفٍ * فقلت يا سفن بسم اللَّه مجراك للَّه أيّام انسٍ فيك قد سلفت * حيث السعادة من أدنى عطاياك فكم سقيت بها العاني كؤوس منى * ممزوجة بالهنا سقياً لسقياك وكم قطفنا بها زهر المسرّة من * وصال قومٍ كرام الأصل نسّاك كأنّهم أبحرٌ جوداً ولفظهم * كأنّه دررٌ من غير أسلاك فالآن تنهل سحب الدمع من كمدٍ * مهما تبدّت بروقٍ من ثناياك وها أنا اليوم بكّاءٌ تساورني * من الأسى جية تعزى لضحّاك حيّاك ربّي وحيّا سادةً نزلوا * في القلب منّي وإن لاحوا بمغناك ولا برحت ملاذاً للأنام ومص * - باح الظلام وبرء المدنف الشاكي ثمّ ذكر عدّة قصائد له ومطارحات بينه وبين غيره « 1 » . 585 - السيد نعمان الأعرجي الحسيني الحلّي . قال السيد الأمين : ذكره في نشوة السلافة ، فقال ومن رقيق شعره قوله : حبيبٌ فيه قد خلع العذار * وفي خدّيه قد نمّ العذار هلال دجىً له عيناي أفق * غزال نقىً له قلبي قفار ولست ألومه إن صدّ عنّي * فإن الظبي عادته النفار أحبّ لوجهه الأقمار جمعاً * ومنه عليه من شوقٍ أغار وأشفق إن دنا من فيه كأس * على درٍّ يقبّله النضار قال : وله نظم رائق ذكرناه في كتابنا نتائج الأفكار ، فليطلب من هناك « 2 » . وقال الخاقاني : من شعراء القرن الحادي عشر الهجري ، لم يذكره السيد في السلافة ، وذكره صاحب النشوة ، إلى أن قال : وذكره أيضاً الشيخ فخر الدين الطريحي في كتابه المنتخب ، مثبتاً له عدّة قصائد قالها في مراثي الإمام الحسين عليه السلام ، قوله :
--> ( 1 ) أعيان الشيعة 10 : 213 - 219 . ( 2 ) أعيان الشيعة 10 : 225 .