السيد مهدي الرجائي الموسوي
502
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
قال العاملي المكّي : السيّد الجليل الفاضل العلّامة السيّد نصراللَّه بن الحسين الجعفري الإمامي ، الواصل إلى شريف مكّة رسولًا في سنة ( 1157 ) ، فخطب وأقام الجمعة في المسجد الشريف الغروي ، وذكر الخلفاء الأربعة ، ودعا للسلطانين ، ثمّ للمسلمين ، ثمّ صلّى بالناس الصلاة المعلومة ، إلّا أنّه قنّت في صلاة الجمعة ، وقدّم القنوت على الركوع ، ثمّ بعد فراغه من الصلاة أرسل إليهم حضرة نادر شاه شيئاً كثيراً من الحلوى في المسجد المذكور ، وأوصل أكثر العلماء مبالغ من المال على طريق الصلة ، وتفرّقت الخلق على ذلك . فكتب أرقاماً إلى شريف مكّة المشرّفة ، وشيخ حرم المدينة المنوّرة ، مع صورة الوثيقة التي وقع عليها الصلح بخطوط علماء الفريقين إعلاماً لهما بذلك ، وتنفيذاً لما وقع عليه الصلح من إظهار المذهب الجعفري ، وصلاة إمام من طرفهم خامس الأئمّة الأربعة ، بمقتضى مذهبه في المسجدين المكّي والمدني ، بدون اعتراض من أحد على الآخر ، فوصل هذا الرسول إلى شريف مكّة المعظّمة ، ونزل عليه ، فأكرمه وقبض منه الأرقام المذكورة . ثمّ كتب إلى الدولة العلية العثمانية يخبرهم بذلك ؛ لأنّه عامل من طرفهم ، فلابدّ من رفع الأمر إليهم ، وأرسل الأرقام الواصلة منه إليهم ، فاستمرّ الرسول المذكور إلى آخر السنة المذكورة عند شريف مكّة المشرّفة ينتظر الجواب . وفي آخر السنة المذكورة : وصل الطلب من حضرة الدولة العثمانية للرسول المذكور وبجميع ما جاء به ، صحبة أمير الحاجّ الشامي أسعد باشا بن العظم ، فسلّمه مولانا الشريف - دام علاه - إليه ، واعتمد في إكرامه إلى أن يصل إلى الدولة العلية عليه ، فتوجّه صحبته إلى تلك الجهات ، واللَّه تعالى أعلم بما هو آت . إلّا أنّه حصل بوصول هذا الرسول إرجاف واضطراب ، أوشك أن تقع فتنة مآلها إلى الخراب ، مع وقوع بعض المفاسد الدنيوية بين حضرة مولانا الشريف وبين صاحب بندر جدّة أبي بكر باشا . فوصل في أثناء السنة المذكورة لحضرة الوزير المذكور ، مراسيم من جهة الدولة العثمانيّة ، ومعها كتاب من ابن أخته أحمد باشا المقيم بالعساكر العثمانية في أزروم ، وهي