السيد مهدي الرجائي الموسوي
489
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
محمّد بن عبداللَّه بن محمّد بن علي الديلمي بن عبداللَّه بن محمّد المحدّث بن طاهر ابن الحسين القطعي بن موسى الثاني بن إبراهيم المرتضى بن موسى الكاظم بن جعفر بن محمّد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الموسوي العاملي المعروف بالسيد موسى عبّاس . قال السيد الأمين : توفّي في النجف سنة ( 1253 ) . في بغية الراغبين : كان من العلماء المتبحّرين في الفقه والأصول والعلوم العربية ، وهو من شعراء عصره ، وشعره محفوظ سائر ، وقد بلغني أنّ له ديواناً يبلغ أربعة آلاف بيت ، أكثره في مدح أهل البيت عليهم السلام ، وله رسالة فيما انفردت به الإمامية من المسائل الفقهية ، ورسالة في صلاة المسافر ، وأخرى في مناسك الحجّ . وفي جواهر الحكم : كان من العلماء المتبحّرين ، نشأ بالعراق ، وقرأ الدرس ، ولكن تغلّب عليه الشعر ، زار امراء جبل عامل مراراً ، ورجع إلى العراق ، ومدحهم بأشعار كثيرة ، وما قصّروا في نصرته . ومن شعره قوله من قصيدة في مدح جدّه أمير المؤمنين عليه السلام : هي مهجة ملك الغرام قيادها * وإلى الهوى داعي الهوى قد قادها واستحكمت فيها الصبابة والجوى * واعتادها من وجدها ما اعتادها تحكي لواعجها لظى مسجورة * فكأنّ من ايقاده ايقادها ونواظراً لفّ السهاد جفونها * حتّى تعوّدت الجفون سهادها ولنار وجدٍ في الفؤاد تسعّرت * كاد الفؤاد بأن يكون رمادها ما باخ يوماً حرّها وضرامها * إلّا وعاودها الهوى فأعادها باللَّه ما برح الجوى من مهجتي * كلّا ولا عيني تلذّ رقادها حتّى يعود العيش غضّاً مونقاً * في أربعٍ جاد الربيع عهادها ما بين أكناف الغري لدى حمى * مولىً تنال به النفوس مرادها عمّ الأنام فضائلًا وفواضلًا * لن يستطيع ذوو النهى تعدادها ساد الورى بعد النبي محمّدٍ * وسواه بعد محمّدٍ ما سادها لولاه ما عرف الإله موحّدٌ * كلّا ولم تخش النفوس معادها