السيد مهدي الرجائي الموسوي

490

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

لكنّما بهداه قد ظهر الهدى * حتّى تبصّرت النفوس رشادها كم ظلّ يفترس الفوارس خائضاً * في كلّ ملحمةٍ يشنّ طرادها يغشى الوغى بعزائمٍ لو أنّها * تغشى الجبال لزلزلت أطوادها لم يلق في يوم الهياج كتائباً * إلّا وفرّق جمعها وأبادها حتّى أتت منقادةً لنبيها * لولاه لم تعط النبي قيادها لكن رأت في الغاب ليثاً قانصاً * كم راح يقتنص الليوث فصادها يسطو فتنفر خيفةً من بأسه * فكأنّها حمرٌ رأت آسادها ما عذر من جحدت علاه وفضله * حتّى أرته بغضها وعنادها من حيث تمّ له الكمال فأصبحت * من نقصها تبدي له أحقادها وله في المناجاة قصيدة ارتجلها يوم وفاته وأوصى أن تكتب على كفنه أوّلها : إلى م إلهي في معاصيك أدأب * اشرّق فيها دائماً واغرّب أباحسنٍ حرّ المصيف يضرّني * فكيف لظى أو لوّحتني وهبهب أتعلو على متن الصراط وتحته * وليك باكٍ يستغيث ويندب أفي هذه الدنيا أقاسي بك العدى * وعند مماتي في الجحيم اكبكب فما الفرق بيني يوم حشري وبين من * غدا لك في نصب العداوة يدأب أباحسنٍ أنت الأمان إذا أتى الندا * ء خذوه والموازين تنصب ويا ملكي قبري أبعدا وتنحّيا * فحبّ علي المرتضى لي مذهب حنانيكما لا تذعراني فإنّني * إليه بآبائي أمتّ وأنسب فللَّه امّ أرضعتني ولاءه * وقد كان في صدق الولا مثلها الأب يسلّب أثواب الحياة مغسّلي * وثوب ولاه ثابت لا يسلّب أمن منكرٍ أم من نكيرٍ أراع لا * إذا أنا في نصّ الغدير مكذّب فمن مبلغٍ عنّي المسيتين أنّني * وُهبت خطايا جمّةٍ ليس توهب ثمّ ذكر شعره يمدح أمير جبل عامل « 1 » .

--> ( 1 ) أعيان الشيعة 10 : 190 - 192 .