السيد مهدي الرجائي الموسوي
481
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
وثالثهم : الميرزا داود بن الميرزا محمّدمهدي ، وهو أصغر أولاده ، عالم فاضل ، دقيق الذهن ، حسن الدرك ، جيدة المهارة في الرياضيات وغيرها . وجدّهم الامّي المذكور أعني الشيخ حسين العاملي كان عالماً فاضلًا كاملًا ، محقّقاً مدقّقاً ثبتاً ضبطاً حكيماً مهندساً متكلّماً ، ماهراً في الفنون الرياضية ، سيما أحكام النجوم كثيراً . والمولى الأستاذ الميرزا محمّدمهدي المذكور تلمّذ عنده كثيراً ، ثمّ زوّج الشيخ ابنته إيّاه « 1 » . 574 - السيّد أبوياسين موسى بن جعفر الطالقاني . قال الخاقاني : عالم جليل ، وشاعر معروف . ولد في النجف عام ( 1230 ) ه من أبوين كريمين علويين ، ونشأ بها على والده ، فكانت له أياد بيضاء في حسن تربيته وتأديبه ، وساعده على حسن توجيهه الذكاء المفرط والنبوغ المبكر في وليده ، أقرأه القرآن وعلّمه الكتابة ، ثمّ أخذ يلقّنه مبادئ العلوم من نحو وصرف ومنطق ومعاني وبيان . فكان من السابقين على أخدانه ، ومثالًا بارزاً بينهم في قوّة الحافظة والتعقّل لما يتلقّاه من مختلف الخواطر ، وواصل دراسته لعلمي الأصول والفقه ، فأخذهما على فريق من المشاهير ، ثمّ حضر حلقات الأعلام المرموقين ، أمثال الشيخ مرتضى الأنصاري ، والشيخ ملّا علي الخليلي ، وخاله السيّد رضا الطالقاني . والطالقاني أحد الشخصيات التي لعبت دوراً مهمّاً في نوادي النجف الأدبية ، وجالت في حلباتها جولان الجواد السابق ، فكان لصوته دوي ، ولقلمه صرير ، ولملاحظته إصغاء ، وبلغ به التفوّق في النظم والاتقان للفنّ ، إن صاغ يصوغ الشعر بدون أيّ تكلّف كمن يتكلّم على جاري عادته ، وبذلك كان مهاب الجانب ، محتشم المجلس ، تشير إليه الأكفّ بالأصابع . إلى أن قال : ذكره صاحب الحصون ، فقال : كان عالماً فاضلًا كاملًا أديباً لبيباً شاعراً ماهراً منشئاً . ولد في النجف في حدود عام ( 1250 ) ه تقريباً ، فشبّ على حبّ العلم
--> ( 1 ) رياض الجنّة 4 : 619 - 623 برقم : 808 .