السيد مهدي الرجائي الموسوي
48
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
جثثٌ مطروحةٌ فوق الثرى * وسبايا بات يرعاها العليل * * * يا أبا الفضل ويا حامى الذِمار * هذه أختك في السبي تُدارْ حرم اللَّه بدت مهتوكةً * وبنات اللات يخفيها الخِمار ومن شعره ما أنشده في عزاء الحسين عليه السلام في محرّم سنة ( 1385 ) ه : ليلة التوديع لا لاح الصباحْ * فحِمى زينب إن لاح يباحْ تلك أشلاءٌ على وجه الثرى * ورؤوس فوق أطراف الرماح * * * ما علينا يا أبا الفضل جُناحْ * وغراب البين بالترحيل صاحْ فيتامى يعصف الأسر بهم * وأيامى زادها الثُكل نياح ومن شعره ما أنشده في الشهيد الخالد في ذيالحجّة سنة ( 1390 ) ه : هزّه البغي فاعتلا مشمخرّا * يتحدّى الطوفان مدّاً وجزرا يتحدّى الطغيان في قِمّة الفتك * فيلوي قواه طيّاً ونشرا راح يبني الحياة في عالَم الموت * وينشي الخلود زهواً وكبرا حجّ للحقّ في الطفوف وخلّى الحجّ * في مكّة وما فيه يجرى قصد اللبّ كي يذيبَ به النفس * وخلّى للناس لوناً وقشرا أيّ شيءٍ تحوي المظاهر والواقع * عنها قد بان سرّاً وجهرا ما انتفاع الهدى بدينٍ يزيد * يتبنّى دنياه نهياً وأمرا أترى الضدّ يوجد الضدّ والضدّان * لن يجمعا مقاماً ومسرى كيف ينهى عن الشراب ودنياه * شرابٌ يزيده العُهر سكرا كيف يدعو للدين وهو بعيدٌ * عنه وضعاً ونازح عنه فكرا * * * هزّه الموقف الوخيم وفار الدم * في عِرقه إباءً ونُكرا ثار للدين حين أصبح مرمى * ليزيد وحين أصبح جسرا ومضى يهدم الحدود بإيمانٍ * يعنّ الوجود نوراً وعِطرا