السيد مهدي الرجائي الموسوي
49
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
ثار كالفجر هاجم الليل بالنور * فولى الدُجى انخذالًا وفرّا لم يرعه الطغيان يمتلك الدنيا * ويغزو الآفاق برّاً وبحرا فتحدّاه مفرداً بوجودٍ * وسع العالمين دنيا وأخرى واستشاط الطغيان غيظاً فه * - زّ الأرض ذعراً وطبّق الجوّ شرّا سدّ بالجيش كلّ دربٍ لكيلا * يجد الثائر الخطير مفرّا وتعالت في كربلاء شعارات * تهزّ الأجيال شعراً ونثرا ذاك جيشٌ سدّ القفار وهذا * رجلٌ حلّ فيه جيلٌ وقرّا ذاك بالسيف رام نصراً وهذا * بالهدى والصلاح حاول نصرا ذاك يبغي استعباد حرٍّ وهذا * يتوخّى أن يجعل العبد حُرّا وتلاقى الخصمان وامتُشق السيف * وضاق المجال كرّاً وفرّا وتهادى الطغيان لمّا هوى السبط * شهيداً وماس تيهاً وفخرا رافعاً رأسه على الرمح كي يملأ * فيه القلوب خوفاً وذعرا فإذا بالحسين يفتح للأحرار * دنيا تندى جمالًا وسحرا وإذا بالطغيان يصبح عاراً * عنه ينأى الزمان عصراً فعصرا وإذا رأسه الشريف جلالٌ * فيه راحت دمشق تسبق مصرا ومن شعره ما أنشده في نشيد الإمام الحسين عليه السلام في سنة ( 1367 ) ه : أيّ ذكرى تحتفي فيها قلوبٌ وعيونْ * وتحيّي يومها الدامي دموعٌ وشجونْ باسمها تهتف أجيالٌ وتهتزّ قرون * وتناجي طيفها الباكي قيودٌ وسجون لك يا يوم الشهيد جئت أبكي بنشيدي * فتقبّل دمعةً ضاقت بمجراها الجفون * * * يوم عاشوراء لا تنشى مآسيه العصور * هو في الفكر شعاعٌ هو في القلب شعورْ ثار فيه السبط والحرّ على الضيم يثور * وتمادى بابن ميسون طموحٌ وغرور