السيد مهدي الرجائي الموسوي
470
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
ويشفي صدور المؤمنين بنصره * ويملأ وجه الأرض بالقسط والعدل ويسقي العدى كأساً مصبّرة إذا * بها نهلوا علوا بيحموم من مهل فمهلًا فإنّ اللَّه منجز وعده * وموهن كيد الكافرين على مهل وخاذل جمع الماردين ومن سعى * لإطفاء نور اللَّه بالخيل والرجل فديتك يا بن العسكري إلى متى * تعاني العنى من كلّ ذي ترة رذل فقم يا ولي اللَّه فانهض بعزمةٍ * من اللَّه منصوراً على كلّ مستعل لئن ظنّ بالنصر المؤزّر معشر * فإنّي معدّ النصر من عالم الظلّ ولا في دليلي والمهيمن شاهدي * وعلمك بي حسبي من القول والفعل فدونك نصري باللسان طليعةً * لنصري إذا طالعت نورك يستعلي أتت من عبيد متّ إسماً ونسبةً * له منك حبلٌ غير منقطع الوصل فمنّ عليها بالقبول فإنّها * أشقّ على الأعداء من الرشق بالنبل عليك سلام اللَّه مبلغ فضله * وما لك من فضلٍ على كلّ ذي فضل « 1 » وقال السيد الأمين بعد ذكر تفصيل ترجمته ، ومن أشعاره قال : مهما نسيت فلا أنس الحسين وقد * كرّت على قتله الأفواج والزمر كم قام فيهم خطيباً منذراً وتلا * آياً فما أغنت الآيات والنذر هل من نصيرٍ محامٍ أو أخي حسيبٍ * يرعى النبي فلا حاموا ولا نصروا تلك الرزايا لو أنّ القلب من حجرٍ * أصمٍّ كان لأدناهنّ ينفطر وقال : ودائع المصطفى أوصى بحفظهم * فضيّعوها فلم تحفظ ودائعه صنائع اللَّه بدءً والأنام لهم * صنائع شدّ ما لاقت صنائعه أزال أوّل أهل أهل البغي أوّلهم * عن موضعٍ فيه ربّ العرش واضعه كلّ الرزايا وإن جلّت وقائعها * تنسى سوى الطفّ لا تنسى وقائعه وله في رثاء مسلم بن عقيل وهانىء بن عروة رضوان اللَّه عليهما :
--> ( 1 ) تحفة العالم ص 247 - 248 ، ونحوه في رياض الجنّة 4 : 587 - 618 برقم : 807 .