السيد مهدي الرجائي الموسوي

460

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

ولولا اتّفاق الجميع على * سقوط السقوط لكان الحريا فإنّا مع الصحب في جنّةٍ * أعدّت نعيماً وعيشاً هنيا نفى اللَّه في الذكر عنّا اللغوب * وما كان ربّك ربّاً نسيا وله أيضاً رحمه الله في تخميس بيتي أبيالحسن التهامي وتشطيرهما وهما هذان البيتان : تزاحم تيجان الملوك ببابه * ويكثر عند الاستلام ازدحامها إذا ما رأته من بعيد ترجّلت * وإن هي لم تفعل ترجّل هامها ومن قصّتها أنّه لمّا توجّه السلطان سليمان من قسطنطنية إلى العراق أتى إلى زيارة أمير المؤمنين عليه السلام ، فلمّا بدت له القبّة الشريفة ، فأراد أن يترجّل هيبة له وإجلالًا ، فقال له الوزير : إنّ الترجّل لا يليق بك ، لأنّه سلطان وأنت سلطان ، فاتّفق رأيهما على التفأّل بالكتاب العزيز ، ففتحه السلطان ، فوقع نظره على قوله عزّ من قائل ( فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً ) فترجّل وأمر بضرب عنق الوزير ومشى حافياً ، فأنشد مؤدّب السلطان حينئذ بيتي التهامي المذكورين ، فصار البيتان مطرحاً بين العلماء والشعراء ، فخمّسها جمع من الفضلاء ، فقال رحمه الله في تخميسها : تطوف ملوك الأرض حول جنابه * وتسعى لكي تحظي بلثم ترابه فكان كبيت اللَّه بيت علي به * تزاحم تيجان الملوك ببابه ويكثر عند الاستلام ازدحامها أتته ملوك الأرض طوعاً وأمّلت * مليكاً سحاب الفضل منه تهلّلت ومهما دنت زادت خضوعاً به عبت * إذا ما رأته من بعيدٍ ترجّلت وإن هي لم تفعل ترجّل هامها وقال رحمه الله في التشطير وهو منه أيضاً : تزاحم تيجان الملوك ببابه * ليبلغ من قربٍ إليه سلامها وتستسلم الأركان عند طوافها * ويكثر عند الاستلام ازدحامها إذا ما رأته من بعيد ترجّلت * ليسموا فوق الفرقدين مقامها فإن فعلتها ما على هامها علت * وإن هي لم تفعل ترجّل هامها وله رحمه الله مخمّساً ومشطّراً للبيتين المشهورين المنسوبين للحاج محمّد البغدادي ، وهما