السيد مهدي الرجائي الموسوي
450
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
لولا الصلاةُ لكانت لا تُساعدُه * رجلاه وامتلأت رُعباً حيازمه وكيف يقوى على من لم تكن أبداً * تُنسى مغازيه أو تنحى ملاحمه عجبتُ للسيف لم لا فُلّ مضربُه * وكيف أثبت في يمناه قائمه فاعجب لمن في الوغى أردى ابن ود وقد * كان الهزبر جلاداً لا يقاومه وشقّ مرحب في الهيجاء صارِمه * وكان مالليث مرهوبٌ تصادمه يرديه في وسط المحراب مشتغلًا * بالفرض أشقى الورى طُرّاً وغاشمه قل للوفود إذهبي للأهل خائبةً * فقد مضى الجودُ وانجابت غمائمه « 1 » وقال المقرّم : ومن شعره في رثاء مسلم بن عقيل : هذي مرابعهم فهيّ وسلّم * واعقل وقف فيها وقوف متيّم وانشد فؤاداً ضاع منّي عندها * بين الدكاك فالربى فالعيلم أيّام كان العيش حلو طعمه * والعيش في اللذّات حلو المطعم والراح يجلوها الهلال كأنّها * شمل لندمانٍ كمثل الأنجم والشمل ملتئم بكلّ مهفهف * غنج غرير الطرف حلو المبسم والدهر بايعنا وأعطانا على * أن لا يخون بنا يد المستسلم واليوم خان بنا فشتّتنا كما * خانت بنو صخرٍ ببيعة مسلم لم أنسه بين العدى وجبينه * كالبدر في ليل العجاج المظلم أفديه من بطلٍ مهيبٍ إن سطا * لفّ الجموع مؤخّراً بمقدّم شهم نمته إلى البسالة هاشم * والشبل للأسد المجرّب ينتمي ولدته آباء ميامين ولا * تلد الأراقم قطّ غير الأرقم حتّى إذا ما أثخنوه بالضُبا * ضرباً وفي وسط الحفيرة قد رمي جاؤوا إلى ابن زياد فيه فمذ رأى * للقصر قد وافاه غير مسلّم قال اصعدوا للقصر وارموا جسمه * ومن الوريدين اخضبوه بالدم صعدوا به للقصر وهو مكبّل * تجري دماه من الجوارح والفم
--> ( 1 ) رياض المدح والرثاء ص 752 - 764 .