السيد مهدي الرجائي الموسوي

436

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

صوارخ يخمشن الوجوه تودّ أن * قضت عطباً قبل الخروج من الخدر وأعظم من هذا وذاك وقوفها * لدى معلنٍ باللهو والفسق والكفر وله من قصيدة يرثي الإمام الحسين عليه السلام قوله : حرامٌ لعيني أن يجفّ لها قطر * وإن طالت الأيّام واتّصل العمر وما لعيونٍ لا تجود دموعها * همولًا وقلبٌ لا يذوب جوى عذر على أنّ طول الوجد لم يبق عبرةً * وإن مدّها من كلّ جارحةٍ بحر كذا فليجلّ الخطب وليفدح الأسى * ويصبح كالخنساء من قلبه صخر لفقد إمامٍ طبّق الكون رزؤه * وحالت عليه الشمس والأنجم الزهر وماجت له السبع الطباق ودكدكت * له الشامخات الشمّ وانخسف البدر ورجّت له الأرضون حزناً وزلزلت * وضجّت على الأفلاك أملاكها الغرّ وقد لبست أكناف مكّة والصفا * عليه ثياب الحزن وانهتك الستر وهدّ له ركن الحطيم وزمزم * تفوّر منها الماء وانصدع الحجر فلم أنسه إذ ذاك والقوم أحدقت * عليه وحفّته الظبا والقنا السمر فيالك من رزءٍ لأحمد شطره * وحيدر والدين الحنيف له شطر يصول عليهم صولةً حيدريةً * متى كرّ في أوساط دارتهم فرّوا بغلب رقابٍ من لويٍ تدفّعوا * إلى الموت لا يلوي أعنّتها ذعر مصاليت لا يثني الضراب جفونهم * ولا الصفح معروفٌ لديهم إذا كرّوا أطلّ عليهم والمنايا شواخص * وعين الردى فيها نواظرها شزر وما الموت إلّا طوع كفٍّ يمينه * له وعليه إن سطا النهي والأمر إلى أن ثوى تحت العجاج تلفّه * برود تقى من تحتها الحمد والشكر فتىً كان للاجي مغيثاً ومنعةً * وغيثاً لراجيه إذا مسّه الضرّ فتىً رضّت الجرد المضامير صدره * فأكرم به صدراً له في العلى الصدر فتىً رفعوا فوق العواسل رأسه * كأنّ محيّاه لداجي الورى فجر وإن غيّرت بيض السيوف جوارحاً * له في المعالي الغرّ أنوارها سفر وإن برزت من غير سترٍ نساؤه * فأنوارها بعد العفاف لها ستر