السيد مهدي الرجائي الموسوي

435

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

ليوم حسينٍ غلّةٌ لن يبلّها * سوى السمر والبيض المهنّدة البتر وخوض الردى في فتيةٍ قد تطلّعوا * إلى المجد بالبيض الرقاق وبالسمر يخوض بهم عبل الذراعين أشوس * على سابحٍ بالدمّ بحراً على بحر يضيء بهم داجي العجاجة مثلما * أضاء بوجه ابن البتولة والطهر غداة حسينٍ والمنايا شواخص * إليه بألحاظٍ محدّدةٍ خزر وقد ضاقت الأرض العويصة بالقنا * وأظلم داجي الأفق بالكرّ والفرّ يصول بماضٍ مرهف الحدّ قاطع * على ظهر موّارٍ بفيض الدما يجري تحيط به فتيان صدقٍ تدرّعوا * على السرد أحشاء الضمائر والصدر يخوضون تيّار المنايا فيفتدي * يموج أديم الأرض بالمدّ والجزر إذا ما مشوا فالطير يسترفد القرى * لديهم وسرحان المفاوز والقفر يؤمّهم من آل غالب أغلب * أبو الفضل فلّاق الجماجم والنحر مليكٌ أتى دون الشريعة فانثنت * تفرّ العدى فرّ الحمام من الصقر وما وهنت منه لدى الروع عزمةً * إلى أن هوى ظامٍ على ضفّة النهر وغادره ريب المنون وما قضى * إلى أن قضى حقّ الحسين على صبر هنالكم لم يبق إلّاه مفرداً * يلاقي صحيح الجمع إن كرّ بالكسر فلم أر موتوراً أبيدت حماته * وقلّ المفادي وهو خلوٌ من النصر بأربط جأشاً من حسينٍ وقد غدا * يقلّب أطراف الجناح على الصدر وخرّ يطيل الشكر للَّه‌ساجداً * إلى الأرض مشكور المحامد والذكر وجاشت خيول الكفر شعواء غارةٍ * على رحله هتكاً ونهباً بلا نكر فما ذات فرخٍ بان عنها فأصبحت * بذي سلّمٍ والبان موحشة الوكر بأروع من قلبٍ لزينب إذ أتى * لها المهر ينعاه فيا بئس من مهر وراحوا بزين العابدين مكبّلًا * عليلًا يعاني الذلّ بالسبي والأسر وقد خلّفوا جسم الحسين على الثرى * ثلاث ليالٍ لا يوسّد في قبر تكفّنه هوج الرياح ويغتدي * له الدمّ غسلًا لا بماءٍ ولا سدر وتسبى النساء الفاطميات عنوةً * إلى الشام سبي الروم والنوب والخزر