السيد مهدي الرجائي الموسوي

422

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

السيّد حسين ابن السيّد علي خان وأرسلها إليه وهو يومئذ بكرمان . وله يمدح المولى بركات خان ويهنّأه بعيد النيروز بالرباعي المذيّل . وله يمدح السيّد علي خان بمقطعة تقرأ طولًا وعرضاً وطرداً وعكساً على أنحاء شتّى . الفصل الثاني : في المراثي ، قال رحمه اللَّه يرثي مولانا أبا عبداللَّه الحسين ابن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليهما السلام ، في السنة الثانية والثمانين وألف : هَلَّ المحرّمُ فاستهلَّ مُكبِّرا * وانثُر به دُرَرَ الدموع على الثرى وانظُر بغُرَّته الهلالَ إذا انجلى * مسترجِعاً متفجِّعاً مُتفكّرا واقطِف ثمارَ الحزنِ من عُرجُونه * وانحَر بخنجَره بمقلتك الكَرا وانسَ العقيقَ وانسَ جيران النقا * واذكر لنا خَبر الطفوف وما جرى واخلَع شعارَ الصبر منك وزُرَّ من * خلع السقام عليك ثوباً أصفرا فثيابُ ذي الأشحان أليقُها به * ما كان من حُمر الثياب مُزرّرا شهرٌ بحكم الدهر فيه تحكَّمت * شرُّ الكلاب السود في أسد الشَرى للَّه أيُّ مصيبةٍ نزلت له * بكت السماءُ لها نَجيعاً أحمرا خطبٌ وَهى الإسلامُ عند وقوعه * لبست عليه حدادَها امّ القرى أوما ترى الحرمَ الشريفَ تكادُ من * زفراته الجمراتُ أن تتسعَّرا وأبا قُبيسٍ في حَشاهُ تَصاعدت * قبساتُ وجدٍ حرُّها يُصلي حرا عَلمَ الحطيمُ به فحطَّمَه الأسى * ودرى الصَفا بمُصابه فتكدّرا واستشعرت منه المشاعرُ بالبَلا * وعَفا مُحسَّرها جَوىً وتحسّرا قُتلَ الحسينُ فيا لها من نكبةٍ * أضحى لها الاسلام منهدمَ الذرا قَتلٌ يدُلُّك إنّما سِرُّ الفدى * في ذلك الذبح العظيم تأخّرا رؤيا خليل اللَّه فيه تعبَّرت * حَقّاً وتأويلُ الكتاب تَفسّرا رُزءٌ تدارَك منه نفسُ محمّدٍ * كَدراً وأبكى قبرَه والمِنبرا أهدى السرورَ لقلب هندٍ وابنِها * وأساء فاطمةً وأشجى حيدرا ويلٌ لقاتله أيدري أنّه * عادى النبيَ وصنوَه أم ما درى شُلّت يداهُ لقد تَقمَّص خِزيةً * يأتي بها يومَ الحساب مُؤزّرا