السيد مهدي الرجائي الموسوي

417

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

فيه بنو هاشمٍ زادوا سناً وعلًا * فكان نوراً على نورٍ لشبههم أصول مجدٍ له في النصر قد ضمنوا * وصولهم للأعادي في نصولهم زهرٌ إلى ماء علياء به انتسبوا * أمسوا إلى البدر وافى الشهب بالرجم من مثلهم ورسول اللَّه واسطةٌ * لعقدهم وسراجٌ في بيوتهم ما زال فيهم شهاب الطور متّقداً * حتّى تولّد شمساً من ظهورهم قد كان سرّاً فؤاد الغيب يضمره * فضاق عنه فأضحى غير مكتتم هواه ديني وإيماني ومعتقدي * وحبّ عترته عوني ومعتصمي ذرّيةٌ مثل ماء المزن قد طهروا * وطهّروا فصفت أوصاف ذاتهم أئمّةٌ أخذ اللَّه العهود لهم * على جميع الورى من قبل خلقهم قد حقّقت سورة الأحزاب ما جحدت * أعداؤهم وأبانت وجه فضلهم كفاهم ما بعمّى والضحى شرفاً * والنور والنجم من آيٍ أتت بهم سل الحواميم هل في غيرهم نزلت * وهل أتى هل أتى إلّا بمدحهم أكارمٌ كرمت أخلاقهم فبدت * مثل النجوم بماءٍ في صفائهم أطائبٌ يجد المشتاق تربتهم * ريحاً تدلّ على ذاتيّ طيبهم كأنّ من نفس الرحمن أنفسهم * مخلوقةٌ فهو مطويٌ بنشرهم يدري الخبير إذا ما خاض علمهم * أيّ البحور الجواري في صدورهم تنسّكوا وهم اسدٌ مظفّرةٌ * فاعجب لنسكٍ وفنكٍ في طباعهم على المحاريب رهبانٌ وإن شهدوا * حرباً أبادوا الأعادي في حرابهم أين البدور وإن تمّت سنىً وسمت * من أوجهٍ وسموها في سجودهم وأين ترتيل عقد الدرّ من سورٍ * قد رتّلوها قياماً في خشوعهم إذا هوى عين تسنيمٍ يهبّ بهم * تدفّق الدمع شوقاً من عيونهم قاموا الدجى فتجافت عن مضاجعها * جنوبهم وأطالوا هجر نومهم ذاقوا من الحبّ راحاً بالنهى مزجت * فأدركوا الصحو في حالات سكرهم تبصّروا فقضوا نحباً وما قبضوا * لذا يعدّون أحياءً لموتهم سيوف حقٍّ لدين اللَّه قد نصروا * لا يطهر الرجس إلّا في حدودهم