السيد مهدي الرجائي الموسوي

416

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

لو قابلت مقلة الحرباء طلعته * ليلًا لردّ إليها الطرف وهو عمي تشفي من الداء والبلواء نعمته * وتنفخ الروح في البالي من الرمم كم أكمةٍ برئت عيناه إذ مسحت * من كفّه ولكم بالسيف قدّ كمي وكم له بسنين الشهب عارفةٌ * قد أشرقت في جباه الأليل الدهم لطفٌ من اللَّه لو خصّ النسيم بما * فيه من اللطف أحيا ميّت النسم على السماوات فيه الأرض قد فخرت * والعرب قد شرفت فيه على العجم سرّت بمولده امّ القرى فنشا * في حجرها وهو طفلٌ بالغ الحلم سيفٌ به نسخ التوراة قد نسخت * وآية السيف تمحو آية القلم يغشى العدا وهو بسّامٌ إذا عبسوا * والموت في ضحكات الصارم الخذم يفترّ للضرب عن إيماض صاعقةٍ * وللندى عن وميض العارض الرذم إذا العوالي عليه بالقنا اشتبكت * ظننت في سرجه ضرغامة الاجم قد جلّ عن سائر التشبيه مرتبةً * إذ فوقه ليس إلّا اللَّه في العظم شرّف بتربته العرنين منتشعاً * فشمّ تربته أوفى من الشمم هو الحبيب الذي جنّنت فيه هوىً * يا لائمي في هواه كيف شئت لم أرى مماتي حياتي في محبّته * ومحنتي وشقائي أهنأ النعم أسكنته بجناني وهو جنّته * فأثلجت فيه أحشائي على ضرم عيناً تهوّم إلّا بعد زورته * عدمتها وفؤاداً فيه لم يهم واهاً على جرعةٍ من ماء طيبة لي * يبلّ في بردها قلبٌ إليه ظمي للَّه روضة قدسٍ عند منبره * تعدّها الرسل من جنّات عدنهم حديقةٌ آسها التسبيح نرجسها * وسني عيون السهارى في قيامهم تبدو حمائمها ليلًا فيؤنسها * رجع المصلّين في أوراد ذكرهم قد ورّدت أعين الباكين ساحتها * ونوّرت جوّها نيران وجدهم كفى لأهل الهوى شبّاكه شبكاً * فكم به طائراتٌ من قلوبهم نبيّ صدقٍ به غرّ الملائك لا * تنفكُّ طائفةً من أمر ربّهم والرسل لم تأته إلّا لتكسب من * سناه أقمارهم نوراً لتمّهم