السيد مهدي الرجائي الموسوي

415

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

حيّ الهوى ميّت السلوان ذو كبدٍ * موجودةٍ أصبحت في حيّز العدم خاف الردى منذ جرّت سود أعينكم * بيض الظبي فاستجارت روحه بكم اللَّه فيها فقد حلّت جواركم * والبرّ بالجار من مستحسن الشيم لمّا إليكم ضلال الحبّ أرشدها * ظلّت لديكم بظلّ الضالّ والسلم يا حبّذا لك من عيش الشبيبة والد * هر العبوس يرينا وجه مبتسم فيا رعى اللَّه سكّان الحمى وحمى * حيّ الحجون وحيّاه بمنسجم وحبّذا بيض ليلاتٍ بسفح منىً * كانت قصارا فطالت منذ بينهم أكرم بهم من سراةٍ في شمائلهم * قد صيّروا كلّ حرٍّ تحت رقّهم رماة غنجٍ لأسباب الردى وسموا * باسم السهام وسمّوها بكحلهم صبح الوجوه مصابيحٌ تظنّهم * زرّوا الجيوب على أقمار ليلهم إذا اكتسى الليل من لألائهم ذهباً * أجرى السراب لجيناً فوق أرضهم كأنّ امّ نجوم الأفق ما ولدت * أنثى ولا ذكراً إلّا بحيّهم أو أنّ نسر الدجى بيضاته سقطت * للأرض فاستحضنتها في خدورهم لانت كلين القنا قاماتهم وحكت * أجفان بيضهم أجفان بيضهم تقسّم البأس فيهم والجمال معاً * فشابه القِرن منهم قَرن شمسهم تناط حمر المنايا في حمائلهم * وسودها كائناتٌ في جفونهم مفلّجاتٌ ثناياهم حواجبهم * مقرونةٌ بالمنايا في لحاظهم كلّ الملاحة جزءٌ من ملاحتهم * وأصل كلّ ظلامٍ من فروعهم وا طول ليلي وويلي في ذوائبهم * ورقّتي ونحولي في خصورهم إنّ النفوس التي تقضي هوىً وجوىً * فيهم لأوضح عذراً من وجوههم غرٌّ عن الدرّ لم تفضل مباسمهم * إلّا سجايا رسول اللَّه ذي الكرم محمّدٍ أحمد الهادي البشير ومن * لولاه في الغيّ ضلّت سائر الأمم مبارك الاسم ميمونٌ مآثره * عمّت فآثارها بالغور والأكم طوق الرسالة تاج الرسل خاتمهم * بل زينةٌ لعباد اللَّه كلّهم نورٌ بدا فانجلى غمّ القلوب به * وزال ما في وجوه الدهر من غمم