السيد مهدي الرجائي الموسوي

414

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

فاشفع له ولآله يوم الجزا * ولوالديه وصالحي إخوانه صلّى الإله عليك يا مولى الورى * ما حنّ مغتربٌ إلى أوطانه « 1 » وقال أيضاً يمدح الجناب الأعظم صلى الله عليه وآله سنة ( 1085 ) أوّله : لا برّ في الحبّ يا أهل الهوى قسمي * ولا وفت للعلى إن خنتكم ذممي وإن صبوت إلى الأغيار بعدكم * فلا ترقّت إلى هاماتها هممي وإن خبت نار وجدي بالسلوّ فلا * ورّت زنادي ولا أجرى النُهى حكمي ولا تعصفر لوني بالهوى كمداً * إن لم يورّده دمعي بعدكم بدمي ولا رشفت الحميّا من مراشفها * إن كان يصفو فؤادي بعد بُعدكم ولا تلذّذت في مرّ العذاب بكم * إن كان يعذب إلّا ذكركم بفمي خلعت في حبّكم عذري فألبسني * تجرّدي في هواكم خلعة السقم ما صرت في الحبّ بين الناس معرفةً * حتّى تنكّر فيكم بالضنى علمي لقد قضيتم بظلم المستجير بكم * ويلاه من جوركم يا جيرة العلم أما وسود ليالٍ في غدائركم * طالت عليّ فلم أصبح ولم أنم لولا قدود غوانيكم وأنملها * ما هزّ عطفي ذكر البان والعلم كلّا ولولا الثنايا من مباسمكم * ما شاقني بالثنايا بارق الظلم يا جيرة البان لا بنتم ولا برحت * تبكي عليكم سروراً أعين الديم ولا انجلى عنكم ليل الشباب ولا * أفلتم يا بدور الحيّ من إضم ما أحرم النوم أجفاني وحرّمه * إلّا تغيّبكم يا حاضري الحرم غبتم فغيّبتم صبحي فلست أرى * إلّا بقايا ألمّت فيه من لممي صبراً على كلّ مرٍّ في محبّتكم * يا أملح الناس ما أحلى بكم ألمي رفنا بصبٍّ غدت فيكم شمائله * مشمولةً منذ أخذ العهد بالقدم حليف وجدٍ إذا هاجت بلابله * ناجى الحمام فداوى الغمّ بالنغم يشكو الظما فإذا ما مرّ ذكركم * أنساه ذكر ورود البان والعلم

--> ( 1 ) ديوان ابن معتوق ص 6 - 10 .