السيد مهدي الرجائي الموسوي

413

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

فتكت عوامله وهنّ ثالبٌ * بجوارح الآساد من فرسانه جبريل من أعوانه ميكال من * أخدانه عزريل من أعوانه نورٌ بدا فأبان عن فلق الهدى * وجلا الضلالة في سنى برهانه شهدت حواميم الكتاب بفضله * وكفى به فخراً على أقرانه سل عنه ياسيناً وطه والضحى * إن كنت لم تعلم حقيقة شأنه وسل المشاعر والحطيم وزمزماً * عن فخر هاشمه وعن عمرانه يسمو الذراع بأخمصيه ويهبط * الإكليل يستجدي على تيجانه لو تستجير الشمس فيه من الدجى * لغدا الدجى والفجر من أكفانه أو شاء منع البدر في أفلاكه * عن سيره لم يسر في حسبانه أو رام من أفق المجرّة مسلكاً * لجرت بحلبته خيول رهانه لا تنفذ الأقدار في الأقطار في * شيءٍ بغير الإذن من سلطانه اللَّه سخّرها له فجموحها * سلس القياد لديه طوع عنانه فهو الذي لولاه نوحٌ ما نجا * في فلكه المشحون من طوفانه كلّا ولا موسى الكليم سقى الردى * فرعونه وسما على هامانه إن قيل عرشٌ فهو حامل ساقه * أو قيل لوحٌ فهو في عنوانه روح النعيم وروح طوباه الذي * تجنى ثمار الجود من أفنانه يا سيّد الكونين بل يا أرجح * الثقلين عند اللَّه في أوزانه والمخجل القمر المنير بتمّه * في حسنه والغيث من إحسانه والفارس الشهم الذي غبراته * من ندّه والسمر من ريحانه عذراً فإنّ المدح فيك مقصّرٌ * والعبد معترفٌ بعجز لسانه ما قدره ما شعره بمديح من * يثني عليه اللَّه في قرآنه لولاك ما قطعت بي العيس الفلا * وطويت فدفده إلى غيطانه أمّلت قيك وزرت قبرك مادحاً * لأفوز عند اللَّه في رضوانه عبدٌ أتاك يقوده حسن الرجا * حاشا نداك يعود في حرمانه فاقبل إنابته إليك فإنّه * بك يستقيل اللَّه في عصيانه