السيد مهدي الرجائي الموسوي
378
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
قال المدني : حسني النسب مصري الدار ، علوي الحسب سني المقدار ، اعترى بمصر إلى مذهب مالك ، وهو لازمة الفضائل مالك ، وولي بها نيابة محمكة ابن طولون ، وطال بنسبه على قوم بنسبهم يطولون ، وله في الأدب منزلة ومكان ، رفع بها من البيان محلّه ومكانه ، قهو إذا قال اغترف من بحر ، وإذا نظم قلّد الجيد والنحر ، فمن أزهار رياض أدبه الوريعة ، قوله من أبيات في شكل نعل جدّه الشريف : مذ شاهدت عيناي شكل نعاله * خطرت عليّ خواطر بمثاله فغدوت مشغول الفؤاد مفكّراً * متمنّياً أنّي شراك نعاله حتّى الأمس أخمصيه ملاصقاً * قدماً لمن كشف الدجى بجماله يا عين إن شطّ الحبيب ولم أجد * سبباً إلى تقريبه ووصاله فلقد قنعت برؤيتي آثاره * فأمرغ الخدّين في إطلاله ومن شعره أيضاً : يا مدّعي الحبّ اتّخذ آثار من * تهوي لديك إذا خلوت نديما 535 - محمّد بن موسى بن جعفر بن محمّد بن محمّد بن أحمد بن محمّد بن أحمد بن محمّد طاووس بن إسحاق الطاووس بن الحسن بن محمّد بن سليمان بن داود بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب الطاووس العلوي . قال ابن الساعي : ولد بالحلّة السيفية ، واشتغل بالعلم ، وقرأ الأدب ، وقال الشعر ، وأنشأ الرسائل ، وقدم بغداد واستوطنها ، وخدم في بعض الخدم الديوانية ، وكان سخي النفس ، ظاهر الكيس ، له من الكتب : رسالة الوفا في مقابل الصفا ، وكتاب رسائله ، وكتاب انس الجليس ، وكتاب المدائح الفخرية . ومن شعره قوله : ذروني أمت من غير ذلٍّ فإنّني * أرى الموت في عزّ النفوس يهون أموت عزيزاً لا أذلّ لحادثٍ * فما قدّر الرحمن سوف يكون وهلك في موقعة أخذ بغداد في سنة ستّ وخمسين وستمائة رحمه اللَّه « 1 » . 536 - أبو جعفر محمّد بن موسى بن محمّد الأعرابي بن القاسم بن حمزة بن
--> ( 1 ) الدرّ الثمين في أسماء المصنّفين ص 182 - 183 .