السيد مهدي الرجائي الموسوي

379

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

موسى الكاظم بن جعفر بن محمّد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب . قال ابن عنبة : خدم ملوك آل سامان ، وعاشر كتّابهم ووزراءهم ، وله شعر منه قوله : فديت غزالي وهو ملكي حقيقة * يلذّ به عيشي إذا نابني همّ جميل محياه وكالدعص ردفه * لطيف سجاياه وليس له خصم وفي مدحه يقول بديع الزمان الهمداني : أنا في اعتقادي للن * - بي رافضي في ولائك فإن اشتغلت بها ولاء * فلست أغفل عن أولئك ابن الفواطم والعواتك * والأرائك والترائك أنا حائك إن لم أكن * عبداً لعبدك وابن حائك ولأبيالفتح البستي فيه : أنا للسيّد الشريف غلام * حيث ما كان فليبلغ سلامي وإذا كنت للشريف غلاماً * فأنا الحرّ والزمان غلامي « 1 » وقال العاصمي : قال العتبي في تاريخه المسمّى باليميني لدولة محمود بن سبكتكين وابنه يمين الدولة في ترجمة السيّد المذكور : ألفاظه منابع العلوم ، وأقواله مراتع العقول ، ومجاله حدائق الجدّ والهزل ، وجوامع الكلم الفصل ، فلم تبق يتيمة خطاب ، ولا كريمة صواب ، ولا غرّة حكمة ، ولا درّة نكتة ، ولا طرفة حكاية ، ولا فقرة رواية إلّا هي عرضة خاطره ، وثمرة هاجسه ، ونصب تذكره ، ومثال تصوّره ، لا تصدأ صفيحة حفظه ، ولا تدرس صحيفة ذكره ، ولا يكسف بدر معارفه ، ولا ينزف بحر لطائفه ، هو واحد خراسان من بين الأشراف العلوية في قوّة الحال ، وسعة المجال ، واشتداد باع العزّ ، وامتداد شعاع الجاه ، والعلم الغامر ، والأدب الباهر ، والشعر الزاهر ، فمن شعره قوله : وشادن وجهه بالحسن مخطوط * وخدّه بمداد الخال منقوط تراه قد جمع الضدّين في قرن * فالخصر مختصر والردف مبسوط وقد أكثر الشعراء والأدباء في مدائحه ، فمن ذلك قول أبيالفتح البستي :

--> ( 1 ) عمدة الطالب ص 280 .