السيد مهدي الرجائي الموسوي

37

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

ذكرت كربلا فعادت من الذكرى * بكربٍ يدمي الحشا وبلاء يوم وافى لها الحسين بجمعٍ * من بنيه وصحبه الأصفياء رافعاً مشعل الهداية يدعو * جيله للشريعة السمحاء مفرداً عارض الزمان بعزمٍ * مستجاشٍ وهمّةٍ شمّاء موقفٌ يرهب القرون جلالًا * فهي ترنو له بكلّ احتفاء باذلًا نفسه فداء إلى الحق * وأعظم بنفسه من فداء أيّ نفسٍ تعزى لنفس رسول اللَّه * هدياً وتنتمي في العلاء قد تربّت على هداه فعادت * حرّةً من تلاعب الأهواء أنِفت أن تطيع في الدين رجساً * مستبيحاً للخمر والفحشاء فاستشارت تحتجّ جهراً وتبدي * للورى رأيها بدون مراء وأثارت عناصر الشرّ والشرّ * قويّ الأعضاد والأعضاء وتلاقى في كربلا الفريقان * بيومٍ معصوصب الأجواء ففريق نزرٍ يلاقي فريقاً * فيه ضاقت جوانب الصحراء ذاك يدعو لدينه باعتقادٍ * ويراعي دنياه ذا برياء صرع الخير بعد ما كافح الشرّ * جهاداً بعزمةٍ ومضاء قد بكته السماء والأرض حزناً * فابك حزناً لسيد الشهداء ومن شعره ما أنشده في الذكرى الدامية في محرّم سنة ( 1362 ) ه : أيّ ذكرى تفيض بالدمع والدمْ * قد أحالت ملهى العواطف مأتمْ ينجلي كلّ غامضٍ وسيبقى * أبداً سرّها مدى الدهر طلسمْ تستهلّ الناس الهموم إذا ما * هلّ من أفقه هلال محرّمْ أترى من دم الشهيد عليه * أثرٌ فهو يبعث الهمّ والغمْ أم يعيد التأريخ روعة يومٍ * منه حتّى الصخر الأصمّ تألّمْ حادثٌ أفجع القرون فلا تنفكّ * من هول يومه تتبرّمْ أيّ ذنبٍ جنى الحسين على الإسلام * حتّى عليه بالقتل يحكم أحرامٌ أحلّه من كتاب اللَّه * في الناس أم حلال حرّم