السيد مهدي الرجائي الموسوي

38

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

أم لكي لم يمنح يزيد يد الذلّ * وبالكافر المنافق ما ائتم هكذا سُنّة الزمان فحقٌّ * مستظامٌ وظالمٌ يتظلّم * * * أبّني أيّها العيون فما أشرفْ * من أدمعٍ على السبط تسجّمْ واذكري يومه العظيم وهل تلقين * يوماً من وقعة الطفِّ أعظم واسألي كربلا لماذا قضى ظمآن * والعلقمي بالماء مفعم ولماذا رضّت أضالعه الخيل * ولِمْ صدره الزكي تهشّم ولماذا على على الرمح رأسٌ * ينجلي في شعاعه كلّ مبهم ولماذا بالعود يضرب ثغرٌ * طالما بالصلاة والذكر تمتم ولماذا تسبى حرائر بيتٍ * صانه اللَّه بالجلال وعظّم ولماذا الرضيع يرمى بسهمٍ * فيه رغم الظما عن الماء يفطم أيّ ذنبٍ هذا أما كان قلبٌ * لبكاء الرضيع يهفو ويرأم تأنف الوحش إن نسبت إليها * مثله والكلاب عن ذاك تعصم * * * إنّ يوم الحسين أفجع قلب الحقّ * فالحقّ نادبٌ يتألّم لا ابن عمران في البلاء يحاكيه * ولم يلق ما رآه ابنُ مريم في سبيل الهدى استهان رزايا * لو على الطود أنزلت لتألّم نوبٌ لا يطيق إصغاءها سمعٌ * ولم يستطع على وصفها فم لو أحيطت بجنّة الخلد أضحى * كلّ قلبٍ فيها يشب جهنّم وإذا قُسّمت على أمم الأجيال * ما افترّ مبسمٌ وتبسّم وإذا مسّت البحار لغاض الماء * منها وفار من حرّها اليم وإذا لاقت البسيطة ساخت * وهوى كلّ شامخٍ وتحطّم وإذا للسماء طارت لقال النجم * منها للَّه‌يا ربّي ارحم كلّما طال وصفها قصر الفن * بياناً وإن أبان وترجم فهو سرٌّ يبقى معمّى ولغزٌ * أبئاً في ستائر الغيب مبهم