السيد مهدي الرجائي الموسوي
36
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
* * * ويزيد في نشوة الخمر والحبّ * وفي لذّة الصبا والأماني يتهادى بين المقاصير لا يحلم * إلّا بالحور والولدان والجواري الحسان مثل الأزاهير * تهادت على مثاني القيان يتخاصرن والخليفة يحسو * كاسه في خَلاعةٍ وافتتان ومن شعره ما أنشده في شهر الدموع في محرّم سنة ( 1362 ) ه : قف وحيّي مصارع الشهداء * واسكب الدمع فوق تلك الدماء والثم الأرض إنّها قد تسامت * بذويها على نجوم السماء بقعةٌ ضمّت الحقيقة فانظر * كيف تزهو بنورها اللألاء * * * أيّها الحائر المشكّك في التأريخ * بين الإسراع والإبطاء تبصّر الحقّ ثمّ تحجبه عنك * يد الجاهلية العمياء تارة تنكر الضياء وطوراً * تمعن الفكر في معاني الضياء فاتك القصد كم تروح وتغدو * خابطاً في مجاهل الظلماء ردّد الطرف في الفضاء فسرُّ الأرض * مستودعٌ بهذا الفضاء واسأل الحادثات عنه عسى أن * تسمع الصدق من فم الخرساء مشهد الشمس لا يغيب عن العين * وإن كان خلف ألف غطاء فنفوسٌ تموت كي تنقذ الدين * وتشري بقاءه بالفناء وجموعٌ قد باعت الدين للدنيا * وسارت تعدو وراء الثراء تلك عادت رمز الفخار وهذي * أصبحت وهي بؤرة الأبواء كيف تنسى ذكراً وقد هزّت الدنيا * بوجه الشهادة الغرّاء فدع اللفّ والخداع فلا يحجب * نور الحقيقة البيضاء * * * قف نجدّد ذكرى محرّم بالحزن * ونحيي أيّامه بالبكاء هو شهر الدموع كم فيه سالت * قبلنا من مدامعٍ وطفاء