السيد مهدي الرجائي الموسوي

344

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

الشيخ عبد الحسين الطهراني كثيراً ما يذكره بخير ، ويثني عليه ثناءً بليغاً ، وقال : كان تقياً صالحاً شاعراً مجيداً ، وأديباً قارياً غريقاً في بحار محبّة آل البيت عليهم السلام ، وكان أكثر ذكره وفكره فيهم ، حتّى أنّه كان كثيراً ما نلقاه في الصحن الشريف ، فنسأله عن مسألة أدبية فيجيبنا عنها ، ويستشهد في كلامه ببيت أنشأه هو أو غيره في المراثي ، فينقلب حاله ويشرع في ذكر مصيبتهم على أحسن ما ينبغي ، فيتحوّل المجلس إلى مجلس آخر . وذكره الشيخ إبراهيم صادق العاملي في مجموعته معرباً عن إعجابه بتقريظه لموشح السيّد صالح القزويني البغدادي ، فقال : وممّن لمح ذلك الموشح بطرف غير كليل ، وسبح في تيار لجّته فاستخرج منها درراً هي لتاج الأدب إكليل وأيّ إكليل ، الراغم بفضله وأدبه عرنين الملك الضليل ، والشامخ بحسبه ونسبه على كلّ ذي حسب زكي ونسب جليل ، قرّة عين الفضائل والعلوم ، جناب السيّد السند السيّد محمّد نجل المرحوم السيّد معصوم ، فقرظ عليه بهذا الموشح المحلّى بفرائد الدرر المنظوم ، والمطوق بأسنى قلائد تزري محاسنها بدراري النجوم . وذكره صاحب الحصون ، فقال : كان مجاوراً في الحائر الحسيني ، وكان تقياً صالحاً ، وشاعراً مجيداً ، وأديباً وقارياً ذاكراً لعزاء الحسين عليه السلام ، جليل القدر ، عظيم الشأن ، غريقاً في بحار محبّة آل البيت عليهم السلام ، وأكثر ذكره وفكره فيهم ، وكان إذا هلّ ربيع الأوّب ينشد قصائد في مدح الرسول صلى الله عليه وآله في المجالس ، ويصفق في يده أثناء الانشاد ، توفّي في حدود ( 1263 ) ه . وذكره النقدي في الروض النضير ، فقال : من فضلاء القرن الماضي ، وكان له في التقوى والصلاح أسمى مكان ، وكان المعمّرين . وذكره المحقّق الطهراني في كتابه الكرام البررة ، فقال : القطيفي الحائري المتوفّى ( 1271 ) ه ، كان تلميذ السيّد عبداللَّه شبّر ، وكتب في ترجمة أستاذه هذا رسالة مستقلّة . وذكره السيّد حسن الصدر في التكملة ، فقال : له رسالة أسماها نوافح المسك لم أقف عليها ، وله ديوان كبير عند الشيخ محمّد السماوي فيه رثاء الشيخ أحمد الأحسائي ، والسيّد كاظم الرشتي ، والشيخ موسى بن جعفر كاشف الغطاء ، والشيخ محسن خنفر الذي توفّي ( 1270 ) ه ، وهذا آخر زمن رثي به .