السيد مهدي الرجائي الموسوي

318

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

ومضى بالهوى حلف الجوى * ما روى ذكر النوى إلّا تلاجى رنّحت أعطافه ريح الصبا * واحتسى خمر الصبا صرفاً مجاجا وعذولٌ ناصحٌ لا يأتلي * قلت حسبي منك فازداد لجاجا ليس يقري ضيف عدلٍ مسمعي * لا وربّ العيس تستقري الفجاجا لا أرى ينتج لي إلّا الأسى * كلّما رتّب للنصح احتجاجا رام يطفي الوقد أوراه التعاجا * رام يبري الداء أنماه اعتلاجا هبك أصبحت طبيبي في الهوى * أيحلّ الطبّ عن طبعٍ مزاجا حكماء الدهر قدماً حكموا * إنّ داء الحبّ قد أعيا العلاجا إنّما ينفع في داء الهوى * صاحبٌ خالطني فيه امتزاجا ذاق ما ذقت ففيه اسوةٌ * إنّ في الأسوة للكرب انفراجا واعظٌ بالصير إنّ وجدي وني * وإذا البحر طما ورّى وداجى يا حداة الركب إلّا عطفه * نحو أحقاف المصلّى أو معاجا أفأضللتم إليها سبلًا * قبلكم ضلّ بها قلبي فعاجا ويحكم هلّا هداكم نحوها * مسك غزلان حماها حين فاجا كلّ هيفا تثني قدّها * غصن بانٍ فوقه الورق تناجى شبه البدر بمرأى وجهها * فجلا الظلماء بشراً وابتهاجا إن يكن برق الثنايا قد شرى * فحكى برق ثناياها ابتلاجا ففؤادي عن معاني حسنها * بتشابيه خيالٍ لا يداجى وقلت على وزان قصيدة لفاضل العصر صاحب سلافة العصر ، مطلعها : تبدّت زرودٌ وهي كالبدر أواسني * فضاء فضاء الربع من ضوئها وهنا وعلى وزنها وروّيها قصائد لغيره : لعلّ التي فوق النصاب حوت حسنا * تؤدّي زكاةً أو تصدّق بالحسنى ويا ليتها والوضع كالنهر سائلًا * تكفّ احتساباً نهر سائلها المضني وعنّي هواها بالغرام قلوبنا * وما رضيت منّا ولا ساءلت عنّا فصمنا الأماني منذ حزنا صدودها * فصمنا وصلّينا الحشايا للظى حزنا