السيد مهدي الرجائي الموسوي

319

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

وجدنا بأرواحٍ وجدنا هوانها * علينا بها عزّاً وقلنا هنا هنا وأنّى يرجّى زور أرجائها سبحي * يجاوبه زأر الليوث إذا أنى وكم ليلةٍ صادفت بمنىً بوصلها * وبتّ ويسراها على يدي اليمنى وعهدي بها تثني عليّ وتنثني * إليّ بعطف العطف منّا ولا منّا وكم واصلت صبّاً يصبّ دموعه * وكم جبرت وهناً وقد طرقت وهنا تثنّت لنا غصناً وأبدى ابتسامها * لآلي في بحر الغرام لها غصنا نعم حال ذاك الحال عمّا عهدته * وأضننت بما ضنّت وأخلفت الظنا وما كان أغنى الغانيات عن الوفا * ومن بعده بالغدر غادرتني رهنا فؤادي في أسر الغرام بأسره * فإمّا فداءً يعديا وعداً أو منّا وقلت وهي عروض قصائد في سلافة العصر : نسيمٌ سرى عن شيخ نجدٍ ورنده * وبرقٌ شرى من غور سلعٍ ونجده فذلك وارٍ نار سوقي برنده * وهذا مثيرٌ حرّ وجدي ببرده وأذكرني صوب الغمام مدامعي * لتجري وذكر الشيء يجري بنده ولولا الهوى إن كنت تعرف ما الهوى * لما زلزلت قلبي زماجر رعده وودّي لظىً بالصرعية راتع * وفي بعض أفعالي وفيت بودّه فينبت دمعي كلّ بقلٍ بروضه * ويحرق مرعاه زفيري بوقده أحبّ عذولي حين ينطق باسمه * وأبغض مرآه وفاءً بعهده وأظهر من خوف الوشاة سلوةً * وإن كان لي قلبٌ ينادي بضدّه ويلهج نطقي بالعذيب ومارقٍ * ويعدل عن ذكري حماه بجهده وفي كلّ عضوٍ لي لسانٌ مولّع * بذكراه في قربٍ وبعده فهذا وفائي في الهوى بحقوقه * فهل أرتجي منه الوفاء بوعده وكم بالربا صبّ صباباً لذي سبا * فؤادي ولم يمنن عليّ بردّه من العرب طفلٌ دأبه اللهو عابثٌ * بطفل سواد العين في مهد سهده وهبّت له روحي وأعلم أنّه * يصدّ لكي أحظى بلفته صدّه وورد اللمى المعسول عزّ وإنّما * حلا بفمي طعماً نحيل ورده