السيد مهدي الرجائي الموسوي
309
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
فأرّخنا لمبدء الوحي * فيض اللَّه أحياه « 1 » وقلت في جواب قصيدة كتبها إليّ من الطائف فاضل العصر وصاحب المصنّفات ، التي من جملتها سلافة العصر ، فرع بيت الشرف نسباً وحسباً ومجداً وعلماً وأدباً ، المرحوم السيد علي خان بن الأمير الصدر السيد أحمد بن معصوم الحسيني المتوفّى سنة ( 1119 ) رحمه اللَّه تعالى : سلامٌ على بدرٍ له السعد مطلع * وشمس سناها بالسيادة تسطع على غمرة العليا على سامة العلى * على من له المجد المؤسّس أجمع على من حوى رقّ المكارم نافعاً * على من أوى حجر العلى وهو يرضع سلام محبٍّ كلّما عنّ ذكره * يكاد حشاه بالأسى تتصدّع يذكّره ضوء الصباح جبينه * ونشر الصبا ريّاه إذ يتضوّع ألا ليت شعري هل درى من وداده * له مهجتي دون الأحبّة مرتع بأنّي على عهدي له الدهر ثابتٌ * وإن راح صبري بعده يتضعضع أمرّ على ربعٍ به كان نازلًا * فيخطر لي ذاك الجناب الممنّع إذا اكتحلت عيني بآثار ربعه * تحدّر منها أربعون وأربع ألا أيّها الندب القمام السميد * ع الأغرّ التقي الأروع المتورّع لك اللَّه أنّي للأذمّة حافظٌ * فلاتر أنّي غادرٌ أو مضيّع لئن غبت عن عيني فشخصك حاضرٌ * ببالي لم أبرح أراك وأسمع وإن شبّ في قلبي الغضي بعدك القضى * فبالمنحني من أضلعي لك موضع أتاني كتابٌ منك يشرق نوره * كأنّ على أعطافه الشمس تلمع تنوّع من نظمٍ ونثرٍ كأنّه * رياضٌ غدت أزهارها تتنوّع ففي كلّ سطرٍ منه وشيٌ منمنم * وفي كلّ فصلٍ منه عقدٌ مرصّع طربت به لفظاً ومعنىً كأنّما * أدير عليّ الخسروي المشعشع وأرسلت إليه هذه القصيدة الغريبة المنحى ، البديعة المسلك البعيدة المرمى :
--> ( 1 ) سنة ( 1113 ) .