السيد مهدي الرجائي الموسوي

304

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

لتسمع من أبناء حامٍ ويافثٍ * وفاق بني سامٍ على المدح والحمد وعزم وإقدام ترى الأسد عنده * على رغمها كالشاء في أجمّ الأسد له خرق عادات الطبائع سطوةً * ثباتاً بتاتاً للمعاند والضدّ صفات جلالٍ في جمالٍ تمازجا * كما يدغم المثلان باللفظ والشدّ أجزها أمير المؤمنين تفضّلًا * قبولًا بإصغاءٍ يليق لذي الودّ صراط سويٍ في الولاء يمدّه * فتىً موسويٌ فضل آبائه يهدي درى أنّك الظلّ الظليل على بني * الوصي وشبليه فخصّك بالقصد بآداب مدحٍ ليس يلقى له بها * نظيرٌ كما الممدوح فرد ذوي المجد لو اسطاع سيراً نحو بابك لم ينب * رقيماً لبعض البعض من خدمٍ يسدي بلى سار عنّي نحو أعتابك العلا * أخي وابن امّي مستناباً عن العبد فكان لديكم كاسمه في اختباره * وكاسم أبيه في علا القدر والجدّ وما هو إلّا فرع دوحٍ خصائصي * علوماً وآداباً بتوفيق من يهدي عنيت به مذ كان طفلًا فلم يزل * كغرسٍ انمّيه بغيث « 1 » النهى جهدي كما لأبيه فوق ما لي عليه من * حقوقٍ فبعد اللَّه شكري له وكدّي وظنّي به شكري وذكري لديكم * وإلّا يكن أنسبه للسهو لا العمد وقد سبقت منّي لديكم مدائح * ستروى وتبقى في فم الدهر كالورد وكلّ كتابٍ من شريفٍ بمكّة * أتاكم فمن نسجي « 2 » البلاغة كالبرد فكلّ دعاءٍ أو ثناءٍ مسطّرٍ * لكم ببناني قد أتى واري الزند ولي حقّ ذي القربى وذي العلم والدعا * لكم مع نصر الآل بالحجج اللدّ فإن كان لي حقٌّ فعدلك آمرٌ * وإلّا يكن فالفضل هل أملي يكدي « 3 » وقلت وهي القصيدة المصدّرة قبل هذه ، وكان إذ ذاك يدعى بالهادي لدين اللَّه :

--> ( 1 ) في التنضيد : بماء . ( 2 ) في التنضيد : حوك . ( 3 ) ذكر القصائد برمّتا نجله السيد رضيالدين في تنضيد العقود السنية 2 : 73 - 77 .