السيد مهدي الرجائي الموسوي

305

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

روض الوداد سقاه الريح الغادي * من غيث وصلٍ يروّي غلّة الصادي تهتزّ فيه فذود الغيد ناعمةً * من كلّ غصنٍ تقارّيان ميّاد قد رسّختها نسيم العتب فانعطفت * نحو المشوق بإعطافٍ وأجياد وأطلعت نرجس الألحاظ رقرقه * طلّ الدموع أسى من سقمي الباد زارتك عبلةً والأبطال راصدةً * ريم تفلّت من آجام آساد سارت وأترابها يكنفها فرقاً * ير عين لحظا ثنايا ذلك الوادي تشير نحو حماة الحيّ هازبةً * علماً بأنّ فتىً عبس بمرصاد أسعفها إذا رأت اسعاف مغرمها * فعدنني وشفاتي بعض عوادي حتّى النساء كانت لي مساعدةً * أسدت يداً كان فيها كبت حسّادي منت بكتم شذاها عن عشائرها * ما كان كتم الشذى منها بمعتاد وبشّرتني بمسراها وقد نفحت * إلى من بين أوهادٍ وأعقاد عرفت من عرفها فحوى إشارتها * فكان أوثق أخبارٍ بإسناد وقلت مادحاً قاضي الشرع الشريف بمكّة المشرّفة سيد مصطفى أفندي ابن علم الأعاظم الأعلام قبض اللَّه أفندي شيخ الإسلام ، وشهرته تغني عن الإعلام ، وكان قد حصل منه محبّة ومودّة أكيدة ، بحيث كان هو المستدعي لنظم هذه القصيدة ، ثمّ أمر بكتابتها في طراز استحدثه لأجلها في محكمة الشرع الشريف بمكّة المشرّفة : شكراً لمن أسعد هذا الزمان * وألبس الدنيا حليّ الأمان وأصعد الدولة في أوجها * بالشرع والعقل معاني أمان وأيّد الدين بسيف التقى * يمضي شباه ذو النهى والبيان واختصّ مولانا مليك الورى * بسرّ فيض اللَّه هذا الأوان لمّا اصطفى خالقنا مصطفى * ومصطفاه فاض خير الزمان سلطان هذا العصر أستاذه * سلطان أهل العلم وصفاً علان ذاك عماد الدين نجم الهدى * مرأى عقول ذوق مرأى العيان وشيخ الإسلام عموماً له * في الروم بل بما حوى الخافقان خليفة النعمان في عصره * وارث ما قد نشر الصاحبان