السيد مهدي الرجائي الموسوي
294
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
سليم ، ومطلعه المشعر بشوقه إذ ذاك إلى جوار البيت الكريم : ذكر الحمى وحلول وادي لعلع * صبٌّ ففاضت مقلتاه بأدمع ثمّ المهتدي مادحاً للمذكور ومطلعه : أنسيت مرتبعاً بذات الأجرع * ومنازلًا بالرقمتين فلعلع وما أحسن قوله في المديح : وإذا تكدّست الصلادم في الوغا * بالدارعين وسحبها لم تقلع إلى أن قال : وافاك كالرئبال يزأر تحته * جبلٌ يجول على الرياح الأربع وقلت ناسجاً على منوالهم ، مستهدياً بنيّرات أقوالهم : نشر النسيم شذا الربا من لعلع * فشظا فأكناف الحجون الممرع مستودعاً من عرب ذيّاك الحمى * سرّ الهوى وحديث تلك الأربع وافى سحيراً والرفاق بهجعةٍ * متطلّباً بين المضاجع مضجعي فكأنّما هو عالمٌ لمّا سرى * إنّ المتيّم طرفه لم يهجع ذكر العهود ولم يذكّر ناسياً * فأثار كامن لوعتي من أضلعي فأمدّ قلبي في حبائل غيّه * وأمدّها بحبائلٍ من أدمعي وتزايدت حرقي فهبّ من الكرى * صحبي انبعاثاً عن جنانٍ مروع وغدوت فيهم بين خطب مسائلٍ * جهلًا وآخر عارفٍ مسترجع وأتى عذولي للملام مردّداً * ذكر الأحبّة والديار البلقع فاصخت سمعاً للعذول وما درى * ذاك الجهول لمن أصاخت مسمعي ولطالما قد قلت معتذراً له * مهلًا فإنّي لا أرى قلبي معي حتّى إذا صدحت على أيك الحما * ورقاء ذات توجّعٍ وتولّع صدعت وقد صدحت بسرّي في الهوى * ووعت حديثي والعواذل لا تعي وتنوح نوحي غير أنّي باذلٌ * للدمع وهي ضنينةٌ بالأدمع أثبتتها سرّي وقلت مؤمّلًا * منها مقاسمة الحنين الموجع أحمامة الوادي بشرقي الفضا * إن كنت مسعدة الجزين فرجّعي