السيد مهدي الرجائي الموسوي

282

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

لو رام راميهم إصابة ذرّةً * لم تحمها حجب العجاج الأكدر فكأنّها القدر المتاح إذا رمى * لم يخط قطّ ودفعه لم يقدر يسمو بهم رتب المعالي سيدٌ * هو في الزمان فريد عقد الجوهر فإذا تبدّى بينهم حجب النهى * عن أن تصوّر تبّعاً في حمير والاعتبار لمن يراهم منذرٌ « 1 » * عن ذكره الوضّاح وابن المنذر ملكٌ أقلّ الناس من أتباعه * يسمو على كسرى الملوك وقيصر فيه عُلا آل الرسول تبلّجت * وتأرّجت بشذا الثناء الأعطر قدسٌ حكيمٌ قد حوى من حكمةٍ * خيراً كثيراً شاده بتذكّر فطنٌ أريبٌ لو تقدّم عصره * أضحى به المنصور كالمستنصر شهمٌ قويٌ في المراس محاله * يبدي عجائب جدّه في خيبر ندبٌ جوادٌ قبل إمعان الندا * ينسي به معنىً كأن لم يذكر برٌّ تقيٌ قاهرٌ سطواته * متذلّلًا للقاهر المتكبّر متنمّرٌ للَّه‌منتصراً له * متلطّفٌ في الحادث المتنمّر قطب السعادة قد علا إقباله * في علم هرمس طالع الإسكندر ما زال منصوراً وحسبك آيةً * بالناصر المولى الإمام الأكبر لمّا انتضاه فارتضاه صارماً * كانت ضرائبه « 2 » رقاب الأعصر دع ذكر كسرى وابن ذي يزنٍ فقد * محت القديم جلاله المتأخّر ما أفصح التأريخ من أمثالها * همماً سمت أعلى مدا المتصوّر هذا ولي الأمر ملجأ هاشمٍ * ووليّه في الودّ والنسب السري والجوهر الفرد العظيم تناصلت « 3 » * أسبابه بقسيمه في الجوهر أولاه منه عنايةً مشمولةً * بأشعّة النظر السديد الأنور

--> ( 1 ) في التنضيد : والاعتبار لهم نذير مشاهدٍ . ( 2 ) في التنضيد : ضرابته . ( 3 ) في التنضيد : تواصلت .